دعا الزعيم السوداني المعارض حسن الترابي إلى تغيير شامل للنظام السياسي في بلاده، عقب ساعات فقط من إفراج السلطات السودانية عنه بعد ان قضى اكثر من ثلاثة شهور في السجن مؤكدا عدم وجود صفقة وراء اخراجه وكانت قوات الامن القت القبض على الترابي وثمانية اخرين من مسؤولي حزبه يوم 18 من يناير الماضي بعدما دعا السياسيون إلى «ثورة شعبية» اذا لم تعالج حكومة الخرطوم التضخم. واعتقل الترابي وافرج عنه مرارا منذ انشقاقه عن حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) الذي يتزعمه الرئيس عمر حسن البشير.
وأطلق ارتفاع الاسعار في السودان شرارة احتجاجات طلابية في قلب السودان الزراعي في الشمال وفي الخرطوم، ويلاقي السودان صعوبة في احتواء عجز في ميزان المعاملات الجارية وخفض لقيمة العملة يدفع التضخم للارتفاع.
ويقال ان الترابي كان مقربا من اسامة بن لادن حينما عاش زعيم تنظيم «القاعدة» في السودان في التسعينات.
وقال الترابي للصحافيين في منزله عقب الافراج عنه ان السودان «لن يقوى على مواجهة ثورة كاملة مثل الثورتين اللتين اطاحتا برئيسي مصر وتونس واستدرك بقوله ان «البلاد ما زالت تحتاج الى تغيير شامل». مضيفا: «نريد تغييرا شاملا للنظام السياسي وديمقراطية في بلادنا وتغيرا حقيقيا لا مجرد الحوار الذي جربناه من قبل». وذكر انه لم يتم التحقيق معه في اي من التهم طيلة فترة احتجازه، مؤكدا عدم وجود صفقة لاخراجه0 من الحديث
ويأتي اطلاق سراح الترابي في وقت «حساس سياسيا» بالنسبة لحكومة البشير مع اقتراب استقلال الجنوب المنتج للنفط. حيث تخشى الخرطوم منذ فترة طويلة من نفوذ الترابي إذ تعتقد ان كثيرا من مؤيديه لا يزالون في مواقع رئيسية في الجيش واجهزة الامن. وعادة ما يعتقل الترابي في الاوقات التي تعاني فيها الحكومة من صعوبات وكان ابرز مثال على ذلك عندما شن متمردو دارفور هجوما لم يسبق له مثيل على العاصمة في العام
