أكد الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحافظ غوقة الذين يسيطرون على شرق ليبيا أنهم يجرون محادثات للحصول على قروض من الإمارات وقطر مع سعيهم لتفادي نفاد الأموال نظرا لاستمرار الصراع الذي طال أمده.
وقال غوقة أن المجلس استطاع تدبير أموال تكفي لدفع رواتب الموظفين العموميين في ابريل لكنهم مؤكداً أنهم سيلقون صعوبة في دفع نفقات مايو إذا لم يتلقوا دفعة جديدة من الأموال.
وأضاف غوقة في تصريحات صحافية «إذا لم يتم استخدام الأموال المجمدة أو على الأقل الحصول على قروض بضمان الأموال المجمدة فان وضعنا المالي سيكون حرجا للغاية» لافتاً إلى أن شهري فبراير ومارس وأبريل مروا دون مشاكل. وأشار إلى أنه «إذا كان فك حبس الأموال المجمدة يستغرق وقتا طويلا فإننا سنطلب قروضا من بلدان صديقة بالإضافة إلى المساعدات التي نحصل عليها إذ نسعى إلى الحصول على قروض من الإمارات وقطر البلدان العربيان الوحيدان اللذان شاركا في العمليات العسكرية في ليبيا مع أن الجامعة العربية ساندت فرض منطقة حظر الطيران فوق ليبيا».
2 الى 3
من جهته توقع علي الترهوني الذي يرأس اللجنة المالية التابعة للمجلس الوطني الانتقالي ان تقرضها قوى أجنبية مبالغ تتراوح بين ملياري وثلاثة مليارات دولار بضمان أصول الدولة الليبية المجمدة المحتجزة في الخارج.
وقال الترهوني ان المعارضين ينفقون بين 50 مليون و100 مليون دينار ليبي (43 مليون الى 86 مليون دولار) يوميا. واضاف ان السيولة المالية التي لديهم محليا ستكفيهم بهذا المعدل لمدة ثلاثة اسابيع أو على الاكثر اربعة اسابيع.
وكانت المخاوف اشتدت بشأن طول المدة التي يستطيع فيها المعارضون المسلحون مواصلة عملياتهم والحفاظ على تشغيل الخدمات الأساسية في شرق البلاد مع وصول الحرب إلى مأزق عسكري مع توقف القتال على الجبهة الشرقية والقصف المستمر من قوات العقيد الليبي معمر القذافي للبلدان المحاصرة في الغرب.
ومع توقف إنتاج النفط الليبي بعد هجمات على حقول النفط الشرقية علق المعارضون آمالهم على أن يتمكنوا من الاستفادة من الأموال الليبية المجمدة في الخارج بعد الحملة الشديدة التي شنها القذافي على المحتجين حيث يجري مناقشة المسألة في اجتماع يعقد في روما لدول غربية وشرق أوسطية هذا الأسبوع غير أن خبراء يرون أن أي محاولة للإفراج عن تلك الأموال وتسليمها للمعارضين ستكون معقدة وقد تواجه عقبات قانونية تستغرق وقتا طويلا.