رحب وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذين عقدوا لقاءهم التشاوري الثاني عشر في أبوظبي أمس برئاسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بعودة الهدوء والاستقرار للبحرين، واستنكروا التصريحات التي أدلى بها رئيس أركان الجيش الإيراني حول هوية الخليج العربي، وأعربوا عن الأمل في أن يساعد مقتل أسامة بن لادن المساعي المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب وأن تتكثف الجهود للقضاء على كل أشكال الدعم والتحريض وممارسة الأعمال المخالفة للقيم والمبادئ الإسلامية.

إدانة للتدخل

وأدان الوزراء بشدة التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين والذي يمثل انتهاكا للمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار إذ يؤكد الوزراء على مشروعية تواجد قوات «درع الجزيرة» في مملكة البحرين بناء على طلبها، مستنكرين التصريحات التي أدلى بها رئيس أركان الجيش الإيراني حول هوية الخليج العربي باعتبارها تصريحات استفزازية وغير مسؤولة وتتعارض مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة ومبادئ منظمة المؤتمر الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة وأكدوا أن الخليج عربي وسيظل كذلك.

إشادة بالحكمة البحرينية

وفي الشأن البحريني، أشاد الوزراء بحكمة القيادة الرشيدة في مملكة البحرين وبالتفاف أهل البحرين الأوفياء حول قيادتهم وتغليبهم المصلحة الوطنية العليا في إطار ما توافقت عليه الإرادة المشتركة للقيادة والشعب البحريني في ظل المشروع الإصلاحي الشامل لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

في غضون ذلك، ثمن الوزراء التلاحم القوي القائم بين شعوب دول المجلس وقيادتها الرشيدة في مواجهة الدعوات المغرضة والتدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة وأمن دول المجلس.

القضاء على الإرهاب

وفي مجال مكافحة الإرهاب أكد الوزراء على مواقف دول المجلس الثابتة التي تنبذ الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره آملين أن يساعد مقتل أسامة بن لادن المساعي المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب وأن تتكثف الجهود للقضاء على كل أشكال الدعم والتحريض وممارسة هذه الأعمال المخالفة للقيم والمبادئ الإسلامية.

إلى ذلك وجه الوزراء خلال البيان الصادر عن بالغ شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مستعرضين مسار التنسيق والتعاون الأمني في الفترة ما بين انعقاد اجتماعهم الدوري التاسع والعشرين ولقائهم التشاوري الثاني عشر في ظل المستجدات والأحداث الأمنية المتسارعة إقليميا ودوليا وانعكاساتها على أمن واستقرار دول المجلس وأبدوا ارتياحهم لما تحقق في هذا المجال من إنجازات وخطوات تعزز مسيرة العمل الأمني المشترك.

تحديات تتطلّب التعاون

وفي هذا السياق أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أن التحديات الجديدة التي يشهدها عالم اليوم تفرض على دول مجلس التعاون الخليجي مزيدا من العمل لمد ودعم جسور التواصل بين المؤسسات الأمنية بما يحقق تطلعات قادتنا لتعزيز التعاون بين دولنا إلى أفضل المستويات وتبادل وجهات النظر والخبرات وتكثيف الجهود لتطوير مؤسساتنا الأمنية لمواجهة أي أطماع وبما يسهم في تحقيق تطلعات وآمال شعوب المنطقة وحكوماتها.

وقال سموه إن «جدول أعمال هذا الاجتماع حافل بالعديد من القضايا التي تعنينا جميعا حكومات وشعوبا والتي من أبرزها تعزيز التنسيق والتعاون المشترك وفي هذا المقام لا يسعني إلا أن أستنير بكلمات صاحب السمو رئيس الدولة حين أكد على أن أمن الخليج هو أمن العالم ككل وأنه جزء لا يتجزأ وأي خطر يهدد إحدى دوله إنما يهدد المنطقة كلها».

إشادة بالجهود الإماراتية

من جهته، أشاد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات في مكافحة القرصنة واستضافتها لمؤتمر دولي لمكافحة القرصنة، مثمناً جهود دولة قطر في دعم مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات.