حذر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر من مواقع انترنت وصفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تبث من دول أجنبية وتحرض على الفتنة الطائفية في مصر.. في وقت قالت أعلنت وزارة الخارجية السويسرية انها عثرت على 360 مليون فرنك سويسري (415,8 مليون دولار) من المحتمل أن تكون أرصدة غير مشروعة مرتبطة بالزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس المصري السابق حسني مبارك والرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
وقال المجلس في رسالة بثها على صفحته على موقع فيسبوك انه «تم رصد عدد من الصفحات والحسابات على والانترنت تحرض على الفتنة الطائفية وعلى العنف وتبث شائعات من شأنها زعزعة استقرار الوطن». وأضاف انه «بتتبع هذه المواقع والصفحات تبين أنها مجهولة الهوية وتعمل من داخل بعض الدول الأجنبية وليس من داخل مصر حتى يصعب اكتشافها».
توخي الحذر
وطالب المجلس «أبناء الوطن الغالي بتوخي الحرص والحذر من الشائعات ودعوات الفتنة التي يتم تداولها على شبكة المعلومات الدولية، حرصا على مصرنا العزيزة وحفاظا على أمنها في ظل المتغيرات الدولية الجديدة»، نافيا في رسالته ما تردد خلال الفترة الماضية عن قيام المجلس «بحملة اعتقالات ضد شباب الثورة» قائلا: «إن القوات المسلحة لا تقدم على مثل هذه التصرفات وإنما هي حصن الأمان لشباب الثورة وقد تحملت أمانتها منذ بداية انطلاقتها وحتى تحقيق أهدافها».
كشف أرصدة
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أول من أمس أنها عثرت على 360 مليون فرنك سويسري (415,8 مليون دولار)، يحتمل أن تكون أرصدة «غير مشروعة مرتبطة بالزعيم الليبي معمر القذافي والمحيطين به مودعة في بنوكها».
وقال الناطق باسم الوزارة لارس نوتشل انه امكن تتبع المعاملات الخاصة بمبلغ قدره نحو 410 ملايين فرنك سويسري ورصد ارتباطه بالرئيس المصري السابق حسني مبارك وكذلك مبلغ 60 مليون فرنك سويسري مرتبط بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
وأضاف في حالة ليبيا كان المبلغ 360 مليون فرنك سويسري وهذه المبالغ مجمدة في سويسرا بعد ان اصدرت الحكومة السويسرية اوامر بمنع التصرف فيما يتصل بالارصدة التي يحتمل ان تكون غير مشروعة في سويسرا، بحسب قوله. مضيفا، أن تونس ومصر اللتين ادت الاضطرابات فيهما الى الاطاحة برئيسيهما، على اتصال بالسلطات القضائية السويسرية فيما يتعلق بطلبات رسمية من اجل المساعدة القانونية لاعادة الاموال، نافية وجود مثل هذا الاتصال مع السلطات في ليبيا.
وكانت سويسرا أعلنت انها قررت تجميد الارصدة المرتبطة بالزعماء الثلاثة مما يتطلب من المؤسسات المالية والمؤسسات الاخرى ان تبلغ عن أي ارصدة يشتبه فيها.
وقال نوتشل ان المبالغ المذكورة «على حالها وفقا للمعلومات الصادرة عن المؤسسات المالية في سويسرا، رافضا الافصاح عن اسماء البنوك او المناطق التي توجد بها الحسابات او الممتلكات، مشيرا إلى أنها ليست أموالا فحسب وإنما «هناك أصولا عقارية»، على حد تعبيره.
وأبلغت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي عبر شاشات التلفزيون السويسري مساء أول من أمس لتبلغ سفراء بلادها في شمال إفريقيا والشرق الاوسط المنعقدين في العاصمة التونسية تونس أن «الاموال التي وضعها بن علي في سويسرا ليست كبيرة جدا، ولم تكن لدينا علاقات طيبة مع نظامه».