تصاعدت حدة الأزمة بين السلفيين في مصر وبين الكنيسة، عقب عودة قضية كاميليا شحاتة زاخر المرأة المسيحية والتي كان قد قيل انها أسلمت، إلى السطح بعد أن تظاهر أكثر من ‬20 ألفا من السلفيين أمام مقر البابا شنودة بالكاتدرائية المرقسية بوسط القاهرة الجمعة الماضية مطالبين بالافراج عنها.

ولم تمض ساعات على التظاهر حتى جاءت زيارة مفتي جمهورية مصر العربية د. علي جمعة للبابا ولم تخرج تصريحات رسمية عن الطرفين، إلا أن مصادر أفادت أنه جرى التفاهم حول ظهور كاميليا في التليفزيون الرسمي للدولة، ويأتي ذلك عقب رفض المقر البابوي استلام طلب النيابة بإلزام الكنيسة بحضور كاميليا الى مقر النيابة لكن الكاتدرائية عادت وأعلنت أنها تعهدت للنيابة باحضار كاميليا لاستكمال التحقيقات في القضية.

وكانت النيابة قد أعلمت كاميليا بطلب الحضور على مسكنها بالمنيا الا أن موظف النيابة (المحضر) وجد أن منزلها مغلق وبشهادة الجيران.

من جهة أخرى أكد المستشار القانوني للبابا شنودة منصف سليمان في تصريح له أن الكنيسة لا شأن لها باستدعاء النيابة لكاميليا شحاتة لأنها مواطنة مصرية بالغة سن الرشد ولها محل اقامة ولا تسكن في المقر البابوي لأن الأخير لا يسكن فيه اي شخص لا يحمل رتبة كاهنوتية.

وفي تصريحات خاصة لـ«البيان» قال الناشط الحقوقي نجيب جبرائيل ان طلب استدعاء كاميليا من قبل النيابة للتحقق من عقيدتها يفتقد السند القانوني في جميع التشريعات المصرية. لافتا إلى أن التحقق من اسلامها من عدمه أمر يختص به الأزهر والذي نفى شيخه أن تكون كاميليا قد زارته لتعلن اسلامها.

في المقابل، شن السلفيون هجوما بسبب رد فعل الكنيسة تجاه طلب النيابة كاميليا بالحضور، وقال الناطق الاعلامي باسم ائتلاف دعم المسلمين الجدد حسام أبو البخاري ان ظهور كاميليا على القنوات التليفزيونية ليس حلا للمشكلة حيث «يمكن تلفيق شريط التسجيل» بحسب قوله.

من جهته، اكد الشيخ ياسر برهامي أحد أبرز الرموز السلفية بالاسكندرية أن استدعاء النيابة لكاميليا شحاتة خطوة مهمة وايجابية.