أكد وزارة الخارجية التونسية أن «حرمة الأراضي التونسية خط أحمر»، في نفي للتقارير التي تحدثت عن إمكان القيام بعمل بري للدول الغربية ضد ليبيا انطلاقا من الأراضي التونسية، في حين اندلعت اشتباكات عنيفة غرب ليبيا، غير بعيد عن الحدود التونسية، بين كتائب معمر القذافي والثوار، حينما حاولت قوات العقيد استعادة السيطرة على معبر وزان- الذهيبة الذي يربط بين البلدين.

وقال مساعد وزير الخارجية التونسي رضوان نويصر: إن «حرمة الأراضي التونسية خط أحمر»، نافيا أن تكون بلاده «أجرت اتصالات مع دول غربية لنشر قوات عسكرية على الحدود التونسية-الليبية». وشدد في تصريح بثه التلفزيون الحكومي امس على أن «حرمة الأراضي التونسية خط أحمر لا نسمح لأحد بأن يمسه»، وأن الجيش التونسي «لا ينام ويواصل السهر على حماية حدود البلاد، وقد تدعم بالعدد والعدة للقيام بواجبه». وكانت تقارير إعلامية أشارت في وقت سابق إلى أن الحكومة التونسية قد تكون طلبت من بعض الدول الغربية نشر قوات عسكرية برية على طول الحدود التونسية - الليبية «بحجة حماية اللاجئين». وترافقت هذه التقارير مع إشارة صحيفة «اندبندانت» البريطانية إلى أن لندن «يمكن أن تنشر قوات على الحدود التونسية مع ليبيا لحماية اللاجئين الفارين من نظام العقيد الليبي معمر القذافي»، بينما ذهب بعض التونسيين إلى حد القول: إن وحدة من القوات المسلحة البريطانية وصلت قبل يومين إلى ميناء جرجيس التونسي في طريقها إلى الانتشار في منطقة الذهيبة الحدودية مع ليبيا.

 

تحت السيطرة

بدوره، قال المسؤول في وزارة الدفاع التونسية العميد مختار بن ناصر: ان الاوضاع على الحدود «تحت السيطرة»، وان «قوات الجيش والامن منتشرة على جميع المعابر والمنافذ الصحراوية». وعن حقيقة ما جرى في منطقة ذهيبة، اكد المسؤول العسكري التونسي ان القوات الحكومية الليبية الموالية للقذافي «استولت الخميس الماضي على معبر وزان الحدودي بعد هجوم مباغت دفع بالثوار الى دخول التراب التونسي حيث قامت قوات تونسية بإيقافهم وتجريدهم من أسلحتهم وإرجاعهم الى التراب الليبي». واضاف: ان تونس «تنظر الى ما يحدث في ليبيا على انه شأن داخلي»، موضحا انها «تلتزم بالحياد التام بين جميع الاطراف».

اشتباكات حدودية

ميدانيا، قال شاهد عيان في اتصال هاتفي مع وكالة «يونايتد برس إنترناشونال»: إن القوات الموالية للعقيد القذافي «شنت هجوما على المعارضة المسلحة في محاولة لاستعادة سيطرتها على الجانب الليبي من معبر وزان- الذهيبة الذي يربط بين ليبيا وتونس».

وأشار إلى أن قوات القذافي استهدفت المعارضة المسلحة بقصف مدفعي وصاروخي عنيف، حيث سقط صاروخ من نوع «غراد» داخل الأراضي التونسية غير بعيد عن بلدة الذهيبة التونسية. وتعتبر هذه هي المرة الرابعة التي تسقط فيها صواريخ داخل التراب التونسي، وبخاصة في محيط الذهيبة الواقعة على بعد نحو ‬850 كيلومترا جنوب غربي تونس العاصمة. وبحسب المصدر نفسه، فإن قوات الجيش التونسي والدرك المنتشرة في محيط الذهيبة، شرعت في إجلاء أهالي هذه البلدة، تحسبا من إمكان سقوط المزيد من الصواريخ على وجه الخطأ في هذه المنطقة الحدودية.