من المقرر أن يحسم مجلس النواب البحريني في جلسته غداً الثلاثاء استقالة أعضاء كتلة الوفاق السبعة الباقيين بعد أن تم قبول استقالة ‬11 منهم والذين كانوا قدموا استقالتهم احتجاجاً منهم على استخدام قوات الأمن القوة في الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، فيما أوصت لجنة التحقيق البرلمانية بشأن المخالفات في شركة نفط البحرين (بابكو) بإقالة وزير الطاقة عبد الحسين ميرزا وإحالة أعضاء مجلس الإدارة للنيابة العامة للتحقيق معهم بسبب «تقاعسهم» عن اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المضربين قبل وأثناء الإضراب.

وكان تسعة نواب من مختلف الكتل البرلمانية الثلاث: المستقلون، والأصالة، والمنبر قدموا طلباً لرئاسة المجلس لإدراج طلب البت في استقالة بقية أعضاء كتلة الوفاق الذين لم يجرِ النظر في استقالتهم على جدول أعمال المجلس، ويبدو أن هناك توافقا نيابيا على قبول استقالة باقي نواب الوفاق.

وقال النواب في طلب الاستقالة أن «دور الانعقاد الأول في الفصل التشريعي الثالث يوشك على الانتهاء منتصف الشهر المقبل، وأن المجلس لم يحسم موضوع طلب الاستقالة لبعض النواب لحد الآن، لذلك نطلب من مكتب المجلس إدراج طلب الاستقالة على جدول أعمال المجلس في جلسته المقبلة»، معتبرين أن حجز سبعة مقاعد نيابية دون الاستفادة منها في خدمة الشعب هو أمر غير مقبول لما فيه من عائدات سلبية على المجلس والصالح العام، خصوصاً في ظل تمسّك جمعية الوفاق بموقفها في طلب الاستقالة.

وبحسب اللائحة الداخلية لمجلس النواب فإنه «إذا انتهت عضوية أحد الأعضاء بالوفاة أو بالاستقالة أو بإسقاط العضوية، يعلن رئيس المجلس خلو مكانه في الدائرة في ذات الجلسة التي أعلن فيها عن وفاة العضو أو تقرر فيها انتهاء عضويته، ويخطر وزير العدل والشؤون الإسلامية بخلو المكان خلال أسبوع من تاريخ إعلان ذلك بالمجلس لاتخاذ الإجراءات لانتخاب من يحل محله»،كما تقرّر المادة ‬59 من الدستور أنه «إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس النواب قبل نهاية مدته، لأي سبب من الأسباب، ينتخب بدله خلال شهرين من تاريخ إعلان المجلس هذا الخلو، وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه، وإذا وقع الخلو في خلال الشهور الستة السابقة على انتهاء الفصل التشريعي للمجـلس فـلا يجرى انتخاب عضو بديل».

من جانب آخر، أوصت لجنة التحقيق البرلمانية بشأن الخلل والمخالفات في شركة نفط البحرين بإقالة وزير الطاقة عبدالحسين ميرزا من منصبه بسبب «تحمله المسؤولية السياسية» بشأن ما رصدته اللجنة من مخالفا حيث طلبت اللجنة في تقريرها إيقاف رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة وأعضاء الإدارة التنفيذية للشركة عن العمل وإحالتهم للنيابة العامة للتحقيق معهم بسبب «تقاعسهم» عن اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المضربين قبل وأثناء الإضراب داعية إلى إطلاق مبادرة لتوظيف عدد من الشباب البحريني تستهدف خلق حالة من التوازن في القوى العاملة للشركة، بنسبة وتناسب بين مكونات الشعب، مع إنهاء عقود جميع الأشخاص من مديرين عامين ومديرين وغيرهم من الموظفين ممن تجاوزت أعمارهم سن التقاعد فوراً.