يسعى الثوار الليبيون سواء من خلال قروض بضمان صادرات النفط او الارصدة الليبية المجمدة في الخارج، للحصول على المال لاعادة اطلاق الاقتصاد في القسم الواقع تحت سيطرتهم من ليبيا.

وقال المسؤول عن شؤون الاقتصاد في المجلس الوطني الانتقالي احمد العبار: «نحن ندير في المناطق الليبية المحررة اقتصادا متأزما». واضاف ان «الاولوية بالنسبة الى المجلس الوطني الانتقالي هي الوصول الى الاموال التي يودعها معمر القذافي في الخارج».

واوضح العبار: «في حال لم ننجح في مسعانا، عندها سنطلب الحصول على قروض مقابل الارصدة المجمدة او النفط. الجميع يعلم ان القروض لليبيا مضمونة بفضل ثرواتها». وقال : «لم نضع بعد رقما محددا لكن موازنتنا تأخذ في الاعتبار ما إذا أصبحنا في أي وقت من الاوقات مسؤولين عن كل الاراضي الليبية».

واصبحت هذه الاموال مجمدة ويحاول المجلس الوطني الانتقالي الافراج عنها لتصبح بتصرفه.

ويتفاوض المجلس للحصول على قروض لتسديد النفقات الاساسية مثل دفع الرواتب والدعم للمواد الغذائية والادوية والوقود.

من جهته، قال سليمان فورتية احد ممثلي المجلس الوطني في مصراته: «لا نتسول للحصول على المال لكننا بحاجة اليه الان وسيتم تسديد القروض».

واضاف فورتية ان مصراته، ثالث مدن ليبيا التي تشهد معارك منذ اكثر من شهرين، «ستستلزم القسم الاكبر من الاموال».

وقال الناطق باسم المجلس عبدالحفيظ غوقة ان «اولى آليات تمويل الثوار تأتي من الاموال التي وضع الثوار يدهم عليها في المصارف التي سيطروا عليها اثناء تقدمهم في مواجهة قوات القذافي».

واضاف: «قبل الانسحاب من بنغازي دخلت قوات القذافي الى مبنى البنك المركزي واستولت على جزء كبير من الاموال المودعة فيه». وتابع: «لكن الثوار نجحوا في الحصول على سيولة في مصارف اخرى وتمكنا من دفع الرواتب لشهري فبراير ومارس».

 

اتفاقات ومحروقات

وليبيا غنية بالمحروقات والنفط لكن هذه الموارد لم تساعد الثوار الا جزئيا لان المسائل الامنية ورحيل العمال الاجانب يحول دون استئناف عمليات استثمار النفط وتصديره. وافاد وحيد بوقاقيس المسؤول عن شركة النفط الليبية: «حصلنا على ‬129 مليون دولار من الشحنة الوحيدة التي تمكننا من تصديرها». واضاف ان «عمليات التصدير وحدها كلفتنا ‬79 مليون دولار وبالتالي لم نحقق ارباحا كبيرة». وتابع: «لدينا اتفاقيات مع قطر لمساعدتنا لتلبية حاجاتنا»، في اشارة الى اتفاقات الاتجار بالنفط مع الدوحة.

واضاف انه «بالنسبة الى الحقول النفطية التي باتت بايدي الثوار حاليا، لا ننتج شيئا.. لكن لدينا العمال المستعدين لاستئناف العمل عندما تصبح الاوضاع آمنة». وسمحت واشنطن الاربعاء الماضي لشركات النفط الاميركية بشراء نفط من الثوار من خلال تخفيف العقوبات المفروضة على ليبيا وفي استثناء لمرسوم صدر في فبراير يقضي بتجميد ارصدة كبار المسؤولين الليبيين ومنع ابرام اي صفقة مع ليبيا. وقدمت الكويت مبلغ ‬180 مليون دولار للمجلس الوطني الانتقالي استخدم لدفع قسم من رواتب الموظفين، بحسب رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل.