يستعد آلاف من الطلبة لتنظيم مسيرة غداً في العاصمة الجزائر تحدياً لقرار المنع الذي تطبقه السلطات على التظاهر في المدينة منذ يونيو من العام الماضي.
وبينما دخلت مديرية الأمن في سباق مع الزمن لتوفير شروط منع المسيرة على اعتبار أنها تجري خارج القانون.. دعت التنسيقية الوطنية المستقلة للطلبة لمسيرة سلمية من ساحة البريد المركزي بقلب مدينة الجزائر إلى قصر الحكومة، مقر الوزير الأول الواقع على نحو 700 متر.
وأشار بيان صدر عنها أن المسيرة تعبر عن التنديد بتجاهل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لوضع الجامعة في الخطاب الذي ألقاه في الخامس عشر من ابريل الماضي مع أن ذلك الخطاب جاء عشية احتفال الجزائريين بيوم العلم المصادف للسادس عشر من الشهر ذاته.
وجاء في البيان ان التنسيقية الوطنية المستقلة للطلبة «مصرة أكثر من أي وقت مضى على انتزاع حقوق الطلاب وتحقيق المطالب التي رفعتها»، ودعت «جميع الطلاب للمشاركة في المسيرة السلمية التي تجر الاثنين 2 مايو على الساعة 11 من البريد المركزي إلى قصر الحكومة»، مذكراً بالدور الذي يجب أن تلعبه الجامعة في مسار التغيير في البلاد وبنجاح المسيرة التي نظمها الطلاب في الثاني عشر من ابريل.
إلى ذلك، ينتظر أن يرفع الطلاب سقف المطالب في مسيرة الغد خاصة وأنها موجهة مباشرة ضد خطاب الرئيس الجزائري الذي أعلن فيه إصلاحات تخص الطبقة السياسية لكنه تجاهل قطاعات واسعة من الشعب في مقدمتها الجامعة مع أنها تشهد منذ أزيد من عام غلياناً بسبب إخفاق المسؤولين على إيجاد أرضية اتفاق مع الأسرة الجامعية من طلاب وأساتذة وعمال.
وينتظر أن تصل إلى العاصمة مئات من سيارات الأمن من ولايات أخرى لتعزيز جهود مواجهة الموقف وتوزع القوات على خريطة درستها قوات مكافحة الشغب تتضمن حواجز قوية لمنع التظاهر دون استخدام النار ولا القنابل المسيلة للدموع ولا حتى العصي إلا في حالة الضرورة القصوى.