شن حلف شمال الأطلسي «الناتو» امس غارات جوية على القوات التابعة للعقيد معمر القذافي في كل من طرابلس والزنتان، في وقت شاركت مقاتلتان ايطاليتان للمرة الاولى في غارة جوية على ليبيا ما اثار جدلا واسعا في روما.

وذكر التلفزيون الليبي ان العاصمة طرابلس «تتعرض لقصف» من قبل «الناتو» فيما تحدث شاهد عيان عن تعرض منطقة جنوب طرابلس لقصف شديد وسماع دوي ثلاثة انفجارات بعد هدير طائرات.

وافاد شاهد اخر انه سمع دوي انفجارين آخرين في منطقة صلاح الدين جنوب العاصمة الليبية.

وافادت مراسلة «فرانس برس» ان انفجارا خامسا وقع في مقر الامن الخارجي في منطقة عين جارة بشرق طرابلس. وقال شاهد عيان ان دخانا كثيفا يتصاعد من مكان الانفجار وقد توجهت سيارات اسعاف الى الموقع.

من جانبها، ذكرت وكالة الانباء الليبية الرسمية ان منطقتي العوينية وبئر الغنم في الجبل الغربي (جنوب غرب ليبيا) تعرضتا قبل قليل لقصف من قوات التحالف الدولي. واشارت الوكالة الى سقوط قتيلين والعديد من الجرحى.

قصف الزنتان

إلى ذلك، قال ناطق باسم المعارضة الليبية ان هجمات حلف شمال الاطلسي الجوية أصابت أمس قوات موالية للقذافي كانت تضرب بلدة الزنتان التي يسيطر عليها المعارضون.

وقال الناطق ويدعى عبد الرحمن في اتصال تليفوني من البلدة :«هاجم حلف شمال الاطلسي قوات القذافي المرابطة شمال الزنتان.. سقطت خمسة صواريخ في المنطقة». وأضاف :«قوات القذافي لم تقصف الزنتان اليوم بعد الهجمات الجوية».

وفي تطور على صلة، شاركت مقاتلتان ايطاليتان من طراز «تورنيدو» وهما مجهزتان بقنابل للمرة الاولى في غارة جوية على ليبيا ما اثار غضب رابطة الشمال الحليف الرئيسي لرئيس حكومة الوسط اليمين سيلفيو برلسكوني.

وانطلقت الطائرتان من تراباني في صقلية لضرب «اهداف محددة»، بحسب ما اكدت مصادر في وزارة الدفاع الايطالية ولكنها لم تحدد مهمتهما. ومن ناحيته، قال الوزير الايطالي روبرتو كالديرولي وهو احد قادة رابطة الشمال :«نحن نسير من سيىء الى أسوأ».

واشار رئيس رابطة الشمال يومبرتو بوسي الى ان الرابطة «لا تريد بالتأكيد اسقاط الحكومة من اجل ليبيا» مضيفا :«نأمل ان يكون بالامكان ايجاد حل».

وقال :«اذا ذهبنا الى هناك من اجل القصف، في النهاية اذا اردنا ان نربح فيجب ان نرسل قوات الى الارض. من الافضل ان نبقى خارج كل هذه الامور». واضاف :«برأيي، مع المقاتلات لا يمكن ان نربح. القذافي لديه كمية كبيرة من الاسلحة المخبأة في الصحراء ولديه الكثير من الاموال كي يدفع للجنود».

وكذلك اعتبر وزير الداخلية الايطالي روبرتو ماروني وهو احد كبار المسؤولين في رابطة الشمال انه «خطأ ستكون من نتائجه موجة مهاجرين يرسلهم القذافي او يفرون من الحرب».

واكد انه «تفاجأ بقرار برلسكوني الذي كبح خلال اجتماع مجلس الوزراء الاخير جماح (وزير الدفاع اينياسيو) لاروسا الذي اقترح مشاركة مقاتلات» معربا عن الاسف لاتخاذ هذا القرار جاء «بدون استشارة احد وبطريقة مفاجئة».