هددت المعارضة اليمنية بالانسحاب من المبادرة الخليجية أمس متهمة النظام بالسعي الى «التنصل» من الاتفاق الذي رعته دول مجلس التعاون الخليجي للخروج من الازمة، غداة مقتل 13 متظاهرا في صنعاء، في وقت اتهم قائد المنطقة الشمالية الغربية، المنشق، اللواء علي محسن الأحمر الرئيس علي عبد الله صالح بالسعي الى جر الجيش الى الاقتتال، فيما قتل جنديان ومسلحان من «القاعدة» باشتباك في أبين.
وندد تكتل «اللقاء المشترك» المعارض أمس بما وصفه «المجزرة الوحشية التي ارتكبتها أجهزة وميليشيا الأسرة الحاكمة ضد المتظاهرين سلميا»، محملا المسؤولية المباشرة الى «الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وابنائه واخوته وابناء اخوته». واضاف في بيان ان «هذه المجزرة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان هذا النظام لا يزال يناور ليقدم على المزيد من سفك الدماء وأنه غير جاد في الالتزام بالاتفاقيات كما كان شأنه دائما». وتابع: «لا يمكن ان تكون هذه المجازر الوحشية التي يرتكبها وبالرصاص الحي الا دليلا على انه يسعى لتوسيع قاعدة الرفض الشعبي للمبادرة ليحقق غايته الحقيقية من وراء ذلك وهو التنصل من الموافقة المكتوبة التي كان قد قدمها للاشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية». وأكد البيان ان «المهمة المباشرة للاشقاء والاصدقاء اليوم هي حماية المتظاهرين والمعتصمين سلميا. واذا لم يتحقق ذلك عمليا فإن اللقاء المشترك وشركاءه سيجدون انفسهم غير قادرين على المضي في التوقيع على اتفاق تشير الدلائل على النظام يريد ان يوظفه لسفك المزيد من دماء الشعب»، على حد وصف البيان.
جيش وقتال
بدوره، أعلن اللواء علي محسن الأحمر الذي انشق عن الرئيس اليمني أن الأخير يريد جر الجيش الى الاقتتال. وقال قائد المنطقة الشمالية الغربية في بيان ان «التمادي في قمع المعتصمين السلميين وقتلهم والاعتداءات المتكررة عليهم هي في حد ذاتها محاولات يائسة لجر أبناء القوات المسلحة والأمن للمواجهة والاقتتال فيما بينهم لتتحقق أحلام الطغاة»، على حد تعبيره. وقال الأحمر ان «هدف صالح من وراء هذه المجازر هو أن يجر أبناء القوات المسلحة والأمن التي أيدت الثورة للعنف وتفجير الموقف عسكريا». وشدد حرصه على «ألا نعطي للظالم وأعوانه وزبانيته فرصة تفجير الموقف عسكرياً». واردف ان «استمراء صالح في سفك دماء شبابنا الطاهر لمدعاة إلى هبة شعبية لنجدة شباب اليمن وردع الظالمين القتلة الملوثة أيديهم بالدماء الطاهرة في كافة محافظات وطننا الحبيب».
الوضع الأمني
من جهة اخرى، أعلن مصدر أمني يمني عن مقتل جنديين وإصابة خمسة بجروح في هجوم اتهم عناصر من تنظيم «القاعدة» بتنفيذه في محافظة أبين بجنوب البلاد.
ونقلت وكالة أنباء «سبأ» اليمنية الرسمية عن المصدر قوله إن «عناصر إرهابية من تنظيم القاعدة هاجموا دورية تابعة للواء 25 ميكا في منطقة المسيمير القريبة من زنجبار مستخدمين قذائف آر بي جي والأسلحة الرشاشة». وأضاف أن الهجوم أسفر عن «مقتل جنديين وإصابة خمسة آخرين فيما لقي اثنان من العناصر الإرهابية مصرعهما وأصيب آخرون منهم قبل ان تقوم تلك العناصر بسحب جثث القتلى والمصابين من عناصرهم والفرار باتجاه منطقة الحرور بمحافظة لحج».
