قال نشطاء سوريون أمس، إن ما يقدر بـ 617 سورياً قتلوا منذ بدأت الاحتجاجات السياسية في منتصف مارس الماضي، في وقت أشار دبلوماسيون ومعارضون أن قوات الأمن السورية تتعمد قتل عناصر من الجيش لرفضهم إطلاق النار على المدنيين. وعددت صفحة حزب «أزادي» الكردي في سوريا على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أسماء الضحايا الـ617.
بدورها، قالت المنظمة السورية لحقوق الانسان «سواسية» ان قوات الامن السورية قتلت 500 مدني على الاقل في حملة قمع المظاهرات السلمية.
وأكدت «سواسية» التي أسسها مهند الحسني المحامي في مجال حقوق الانسان المسجون ان آلاف السوريين اعتقلوا وان العشرات فقدوا بعد اندلاع المظاهرات المطالبة بالحقوق السياسية وانهاء الفساد منذ ما يقرب من ستة أسابيع.
وناشدت «سواسية» في بيان أرسلت نسخة منه لوكالة «رويترز»: «كل الحكومات المتحضرة اتخاذ إجراء لوقف حمام الدم في سوريا ولكبح جماح النظام السوري ووقف ما يقوم به من عمليات قتل وتعذيب وحصار واعتقالات». وتابع البيان أن المنظمة لديها أسماء 500 شخص على الاقل تأكد مقتلهم حتى الآن. وجاء في البيان أن «النظام السوري يستمر في حملته المنظمة لقتل أبناء الشعب دون رادع»، على حد وصفها. وأضاف أن قصف مدينة درعا التي انطلقت منها الاحتجاجات بالدبابات «يمثل جريمة ضد الانسانية».
تصفية ضباط
من جهة اخرى، أظهر تسجيل فيديو بثته المواقع الإلكترونية مؤخرا جندي سوري مسيحي يغني للحرية وبجواره جندي مسلم ومحتجون سوريون. واوردت وكالة الأنباء الألمانية أن بعض أعضاء المعارضة ألقوا بالمسؤولية على الحكومة في وفاة عدد من ضباط الجيش البارزين، خلال الأسابيع القليلة الماضية، مؤكدين أنهم قتلوا وأن جثثهم مثل بها لتحذير الآخرين من عصيان أوامر إطلاق النار على المتظاهرين.
وقال دبلوماسيون ان هناك بوادر استياء داخل الجيش وغالبيته سنة بينما ينتمي معظم قياداته للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.
وقال دبلوماسي آخر لـ«رويترز»: «لا أحد يقول ان الاسد على وشك ان يفقد السيطرة على الجيش لكن فور ان تبدأ في استخدام الجيش لذبح شعبك يعد هذا علامة ضعف».
وأرسل الأسد الى درعا الاثنين الماضي الفرقة الرابعة التي تدين له بالولاء ويقودها شقيقه ماهر. وأفادت تقارير أوردتها بعض شخصيات المعارضة وبعض سكان درعا بأن بعض الجنود من وحدة أخرى رفضوا إطلاق النار على المدنيين. وقال دبلوماسي رفيع: «الجنازات الأكبر في سوريا حتى الان كانت لجنود رفضوا أمر اطلاق النار على المحتجين ونفذت فيهم إحكام إعدام في التو».
«العربي» يدين
طالب رئيس البرلمان العربي الدبلوماسي الكويتي علي الدقباسي خلال مؤتمر صحافي عقد على هامش أعمال مكتب البرلمان لتقييم إنجاز البرلمان طيلة السنوات الخمس الماضية، بـ«ضرورة محاسبة من قام بأعمال عدائية ضد الشعب السوري».
ونفى الدقباسي ما تردد عن قيام وفد من البرلمان بزيارة سورية في إطار جهود وساطة بين النظام والمعارضة، وقال: «يجب محاسبة من قام بأعمال عنف ضد المدنين وأن حدوث أزمة إنسانية بقطع مياه وكهرباء عن المدن لا يمكن السكوت عليه».