قالت مصادر في وزارة الخارجية المصرية أنه تمت مخاطبة جميع دول العالم للكشف عن أرصدة نحو 204 شخصيات ممن صدرت ضدهم قرارات من النائب العام أو جهاز الكسب غير المشروع من بينهم الرئيس المخلوع حسني مبارك وجميع أفراد عائلته.
وكشفت المصادر لـ«البيان» أمس عن أن طلب الكشف عن الارصدة بدأ فور تلقي وزارة الخارجية المكاتبات الخاصة بذلك من النائب العام وذلك اعتبارا من يوم 14 فبراير الماضي وشملت الدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا والمكسيك وفنزويلا والبرازيل واستراليا ودولا آسيوية وافريقية.
وأشارت المصادر إلى ان وزارة الخارجية أحالت جميع الطلبات التي تلقتها من النيابة العامة المصرية بالحجز على أرصدة وحسابات المسؤولين المصريين السابقين ورجال الاعمال إلى السفارات المصرية في دول الاتحاد الأوروبي ودول غربية وعربية أخرى لمخاطبة الجهات المعنية في تلك الدول لتنفيذ طلبات الحجز.
وأوضحت أن القائمة تضم بجانب مبارك واسرته كلا من أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني، والمهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة السابق، وأحمد المغربى وزير الإسكان السابق، وحبيب العادلى وزير الداخلية، السابق، وزهير جرانة وزير السياحة السابق وغيرهم.
واعترف المصدر في الوقت نفسه بصعوبة التعقب الدقيق وتقصى الحقائق بخصوص ملكيات وأرصدة مبارك وأسرته في الولايات المتحدة حيث لا توجد أدلة واضحة عن مواقع العقارات التي أشارت عدة تقارير إخبارية أميركية وبريطانية إلى أن أسرة مبارك يمتلكونها في واشنطن ونيويورك ولوس انجلوس. ونوهت إلى أن هناك بعض الدول طلبت الانتظار فى الرد على الكشف عن أرصدة المسؤولين المصريين لحين صدور حكم قضائي خاصة فيما يتعلق بالمصارف والأرصدة البنكية.
كشف وأرصدة
وكشف مسؤول مصرفي مصري أنه في حال تقدم الحكومة المصرية بالكشف عن أرصدة بعض الشخصيات المهمة في المصارف الأميركية أو تجميد الأرصدة كإجراء احترازي وخضوع تلك الأرصدة للتقصي والتعقب، فإنه يمكن تعقب فقط الأرصدة الدولارية في المصارف الأميركية طبقا للقانون الأميركي، لكن في حال تحويل الأرصدة الدولارية إلى أرصدة باليورو فإنه سيعقد ويصعب عملية تجميد الأرصدة أو تعقبها. وأوضح المسؤول أن البنك المركزي المصري لا يخاطب أية جهات خارج مصر سواء أكانت بنوكا مركزية أو بنوكا بشكل منفرد، مشيرا إلى أن ذلك ليس من اختصاصات البنك المركزي. ولفت إلى ان سلطات البنك المركزي تقتصر على داخل الحدود أو فروع البنوك المصرية خارج مصر ، نافيا ما نشرته بعض وسائل الاعلام عن طلب البنك المركزي المصري من بنوك مركزية اخرى فى دول عربية الكشف او تجميد أرصدة لبعض المسؤولين المصريين الذين صدرت ضدهم قرارات، ومؤكدا ان ذلك يقتصر فقط على سلطات النائب العام الذي يطلب من الخارجية القيام بهذا الدور.
من جهة أخرى، كشف مصدر دبلوماسي عن أن الخارجية طلبت من الدول العربية الكشف عن أرصدة من صدرت ضدهم قرارات ولم تطلب تجميدها، فيما طلبت ذلك من دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل حيث تتواجد العديد من الاستثمارات المصرية هناك.