اعتبر محللون وكتاب سياسيون سعوديون أن قبول أطراف الأزمة اليمنية المبادرة الخليجية والإعلان عن التوقيع عليها في الرياض الاثنين المقبل خطوة عملية باتجاه حل سلمي للأزمة اليمنية المستعصية منذ أشهر والتي كادت تعصف باليمن بكامله. واتفقوا في تصريحات لـ«البيان» على أن المبادرة الخليجية «راعت تعقيدات المشهد اليمني واستلهمت مصالح اليمن في بقائه آمناً وموحداً ومستقراً وعاملاً من عوامل القوة لدول المنطقة كافة»، حيث طالبوا شباب الثورة اليمنية بـ«قبول هذه المبادرة للخروج من عنق الزجاجة».

وقال أستاذ العلوم السياسة في جامعة الملك سعود د. نايف السبيعي: «المبادرة الخليجية تضمن انتقالا منظما يسمح للثائرين بالقول إنهم نجحوا أكثر مما يسمح للنظام القول بأنه صمد، أما بقاء اليمن على هذه الحال فهو يضر اليمنيين ويضرنا نحن في السعودية بالدرجة الأولى وفي بقية دول مجلس التعاون الخليجي في الدرجة الثانية».

وأضاف قائلا أن السعودية وبقية دول الخليج «قلقة إزاء تطورات الأحداث في اليمن التي لديها مع المملكة اتفاقية حدودية وهي بالتالي تنظر باهتمام إلى اليمن وسلامته ووحدة أراضيه وسلامة شعبه بكافة أطيافه وتياراته، لذلك فإنها تواصل الحوار مع الفرقاء في اليمن لضمان نجاح المبادرة الخليجية بما يضمن انتقال السلطة بشكل حضاري يحفظ أمن اليمن وسلامته».

تعقيد واعتراض

ومن جهته، رأى المحلل السياسي حمد الشمري أن أهم تعقيد يواجه هذه المبادرة هو اعتراض الثوار اليمنيين عليها بسبب إصرارهم على محاكمة الرئيس صالح وأركان نظامه وعائلته، مثلما هو حاصل الآن في مصر من محاكمات للرئيس السابق حسني مبارك وأركان حكومته. وطالب الشمري دول مجلس التعاون بضرورة «وضع حد للعبث الإيراني بالشأن اليمني وعملية خلط الأوراق التي تقوم بها طهران من خلال جماعة الحوثيين، كما طالب شباب الثورة اليمنية للانتباه لذلك حتى لا تتم سرقة ثورتهم النظيفة».

وقال: «لا أحد يريد أن يمضي اليمن على طريق ليبيا لأننا لا نعرف ما سيقدم عليه الرئيس صالح في حال استمرار تضييق الخناق عليه خاصة انه يمتلك الكثير من المؤيدين من الشعب اليمني يستعرض بهم قوته وشعبيته في الميادين بين فترة وأخرى».