أكد الناطق الرسمي باسم النيابة العامة أن وزير الداخلية منصور العيسوي ابلغ النائب العام عبد المجيد محمود أن الحالة الصحية للرئيس المصري السابق حسني مبارك لا تسمح بنقله في الوقت الراهن.

وأوضح الناطق في بيان نشر على صفحة النيابة العامة على موقع فيسبوك أن النائب العام «تلقى خطابا من وزير الداخلية» أكد فيه أن «تطورات الحالة الصحية والمتابعة المستمرة للرئيس السابق من الفريق الطبي المعالج أفادت بأنه يحتاج إلى متابعة مستمرة لا تتوافر إلا في مستشفيات عالية الكفاءة تجهيزا وطاقما ومستوى مرتفع من الرعاية الفائقة الأمر الذي يتعذر معه حاليا إتمام إجراءات نقله من الناحية الطبية والأمنية خوفا على حياته وذلك لحين استقرار صحته».

وأضاف البيان أن وزير الداخلية ابلغ النائب العام انه «طبقا لتقرير كبير الأطباء الشرعيين فان الرئيس السابق يعاني من ارتجاف اذيني ما قد يودي بحياته لتوقف القلب الفجائي الأمر الذي يستلزم وجوده في غرفة عناية مركزة».

وكانت تقارير طبية ومصادر داخل النيابة العامة أكدت لـ «البيان» أن مبارك سيغادر مستشفاه في شرم الشيخ إلى أحد المستشفيات العسكرية بالقاهرة خلال ‬24ساعة المقبلة إذ كان التقرير الطبي الذي كتبه كبير الأطباء الشرعيين أحمد السباعي هو أحد الأسباب التي اعتمد قرار النقل عليها وأن البعد السياسي للقرار كان مهما حيث بات من الصعب استمرار بقاء مبارك بشرم الشيخ بسبب صعوبة تأمينه وخشية الحكومة من زيادة التظاهرات سواء بالقاهرة أو شرم الشيخ التي ستطالب بنقل مبارك إلى طرة.

 

انقسام

في الأثناء علمت «البيان» بوجود انقسام في الرأي داخل السلطة التي تدير البلاد حاليا حيث يرى الجانب الأول ضرورة تطبيق قواعد السجون على جميع المتهمين دون تفرقة وعلى مبارك أن يذهب إلى مستشفى السجن بينما يرى الجانب الآخر أن مبارك بوصفه قائدا أعلى سابقا للقوات المسلحة ورئيسا سابقا لمصر فإنه يمكن نقله إلى أحد المستشفيات العسكرية الموجودة على أطراف القاهرة مع توفير خدمة علاجية جيدة له مع قضاء فترات الحبس بالمستشفى.

مظاهرات مؤيدة

إلى ذلك، تواصلت التظاهرات المؤيدة للرئيس السابق أمام مبنى التليفزيون في منطقة ماسبيرو على كورنيش النيل وضمت التظاهرات عشرات الأشخاص والذين رفعوا اللافتات المؤيدة للرئيس والمطالبة بوقف محاكمته. وفي المقابل تدافع مئات من المعارضين لمبارك ونظامه السابق رافعين لافتات تطالب بمحاكمة مبارك على كل الاتهامات الصادرة بحقه، وخوفا من الاحتكاكات بين الطرفين قامت قوات الأمن بفرض كردون حول المتظاهرين المؤيدين والمعارضين.