أعلنت منظمة «سواسية» السورية لحقوق الإنسان ان قوات الأمن السورية قتلت بالرصاص 400 مدني على الأقل خلال الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، واعتقلت 500 شخص خلال اليومين الماضيين، فيما سجلت أولى حملات الاعتقال في المناطق الكردية منذ اندلاع الاحتجاجات التي أصبحت تطالب بإسقاط النظام.
وأضافت المنظمة التي أسسها محامي حقوق الانسان المعتقل مهند الحسني ان على مجلس الامن التابع للامم المتحدة عقد جلسة عاجلة لاتخاذ اجراءات ضد المسؤولين السوريين في المحكمة الجنائية الدولية «وردع القوات الامنية والمخابراتية».
وقالت المنظمة في بيان ان «هذا التصرف الوحشي الذي يهدف الى ابقاء الزمرة الحاكمة في السلطة على حساب أرواح متزايدة من المدنيين العزل يستوجب تحركا دوليا ناجعا فورياً يرقى الى أبعد من بيانات الاستنكار». وأضاف البيان أنه «يجب أن يؤدي أي تحرك لمجلس الامن الى المحاسبة الفورية للقتلة... ولا نريد أن تجري في سوريا أنهار جديدة من الدماء. يكفينا ما شهده هذا الشعب وما قدمه من أرواح والدماء التي سفكت لمقاومة النظام القمعي في الاربعة عقود الماضية».
من ناحية اخرى، ذكر «سواسية» أن قوات الامن السورية ألقت القبض على حوالي 500 من انصار الحركة المطالبة بالديمقراطية في ارجاء سوريا بعد أن ارسلت الحكومة دبابات لمحاولة اخماد احتجاجات في مدينة درعا.
وشملت حملة الاعتقالات مختلف المناطق السورية. وأوردت صفحات تدعم الثورة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أسماء 12 كردياً اعتقلتهم السلطات أول امس فيما أكدت ان عشرات آخرين لم تعرف هويتهم بعد.
ويعد هذا اول إجراء أمني للسلطة في المناطق الكردية التي أعلنت تضامنها مع الاحتجاجات التي تشهده سوريا والتي تفادت السلطات الاحتكاك بهم (الأكراد). وذكرت مصادر كردية مطلعة ان يوم الجمعة المقبل ربما سيشهد احتكاكا عنيفا بين المحتجين الأكراد وقوات الأمن.
وفي السياق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن اعتقلت الناشط الحقوقي البارز قاسم عزاوي في مدينة دير الزور بشرق البلاد.
ومثل المعارض السوري محمود عيسى الذي تم توقيفه الأسبوع الماضي في مدينة حمص السورية (وسط) أمام القضاء العسكري لحيازته هاتفا يعمل عبر الأقمار الصناعية، حسبما أفاد ناشط في مجال حقوق الانسان.
وقال رئيس لجنة مراقبة حقوق الإنسان رامي عبدالرحمن ان «الناشط والمعارض محمود عيسى يلاحق من قبل القضاء العسكري بسبب حيازته هاتفا من نوع «ثريا» وجهاز حاسوب متطورا».
وتم توقف عيسى في 19 من الشهر الحالي بعد ساعات من إعلان رفع حالة الطوارئ في البلاد وبعد إجراء مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية حول الأوضاع في سوريا التي تشهد منذ 15 مارس موجة من الاحتجاجات غير المسبوقة.
ومحمود عيسى سجين سياسي سابق حيث تم اعتقاله للفترة من 1992 لغاية 2000 لانتسابه لحزب العمل (الشيوعي المحظور) وللفترة من 2006 و2009 لتوقيعه بيان دمشق بيروت الذي دعا الى احترام سيادة واستقلال لبنان.