نفى وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي، المتهم بإصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين أثناء الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، التهم الموجهة إليه في افتتاح جلسة محاكمته، التي تم تأجيلها إلى 12 مايو المقبل، بقوله انه غير مذنب.
ورفع قاضي المحكمة عبدالسلام جمعة جلسة المحاكمة إلى مايو المقبل استجابة لطلب محامي الدفاع الذين طلبوا المزيد من الوقت لدراسة الملف.. في وقت شهدت جلسة المحاكمة صخبا حيث سمع دوي ضربات على الباب ما دفع بالمحامين للمطالبة بعقد الجلسة في محكمة اكبر لتتمكن من استيعاب أعداد اكبر من الحضور في وقت تمكن فيه عدد قليل من الصحافيين من حضور جلسة المحاكمة.
في غضون ذلك، خضعت المحكمة لإجراءات أمنية مشددة من قبل عناصر الشرطة العسكرية التي فرضت طوقا حول المكان فضلا عن تمركز سيارات مكافحة الشغب ودبابات تابعة للجيش أمام المبنى
إلى ذلك تظاهر حوالي خمسين شخصا بينهم عدد من أهالي الضحايا أمام المحكمة وهم يهتفون مطالبين بإعدام العادلي.
يشار إلى أنه تم توقيف العادلي الذي أقيل من الحكومة في نهاية يناير وهو يخضع لمحاكمة أخرى بتهم تتعلق بسوء استخدام المال والتي نفى خلالها التهم الموجهة إليه.
في السياق ذاته، ذكر تقرير حكومي لتقصي الحقائق حول أحداث ثورة 25 يناير صدر الأسبوع الماضي أن العادلي أصدر قرارا بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين خلال الثورة.
وأوضحت لجنة تقصي الحقائق، في تقريرها إن «اللجنة ترى أن أمرا صدر من وزير الداخلية و قيادات وزارة الداخلية إلى رجال الشرطة باستعمال السلاح الناري في تفريق المتظاهرين». ووفقا للتقرير فقد وصل هذا الأمر بالتدريج عبر سلسلة القيادة إلى رجال الشرطة المسلحين.
ووفقا للإحصاءات الرسمية، قتل خلال الثورة المصرية، التي امتدت من 25 يناير وحتى 11 فبراير، نحو 846 شخصا وأصيب نحو 6400 آخرين.
