بينما لاتزال التكهنات وبورصة التوقعات والتسريبات تدور في أروقة الشارع السياسي الكويتي بانتظار إعلان أعضاء الحكومة الجديدة المرتقبة ولادتها الأسبوع المقبل، فيما تكثّفت لقاءات رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد العديد من الفعاليات والكتل النيابية.. يواصل نواب المعارضة الهجوم على الحكومة قبل تشكيلها، في خطوة تهدف إلى استبعاد بعض الشخصيات عن الفريق الحكومة غير المرغوب فيها نيابيا أو تم تقديم استجوابات سابقة بحقها.

وكشفت مصادر مقربة أن رئيس الحكومة اقترب من حسم تشكيلة حكومته الجديدة التي قد تُعلن الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الجديدة لن تختلف كثيرا عن سابقتها، وأن نسبة التغيير في الوجوه لن تتعدى ‬50 في المئة، فيما سيعود الوزراء الشيوخ مع تغيير قد يطرأ على بعض كراسيهم تحاشيا للاستجوابات التي تم تقديمها قبيل استقالة الحكومة.

في هذه الأثناء، انتقد النائب حسين الحريتي تأخر الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، مؤكداً أن مصالح المواطنين معطلة، وأن حالة الإحباط بلغت مداها، لا سيما مع عدم وجود أي مؤشرات حتى الآن على قرب الإعلان عن الحكومة الجديدة.

وأضاف الحريتي أن «شعور النواب بالقلق على تأخر التشكيلة الحكومية أصبح مبررا، وأن على رئيس الحكومة قراءة الساحة جيدا، والوقوف على تداعيات تأخره في اختيار أعضاء حكومته».

وأوضح الحريتي أن مجلس الأمة بدوره يأمل في سرعة تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن الكثير من القوانين التي ينتظرها المواطنون مدرجة على جدول الأعمال، وهي مجمدة في انتظار تشكيل الحكومة وحضورها الجلسات في غضون ذلك، أوضح رئيس لجنة حماية الأموال العامة النائب مسلم البراك أن اللجنة تواصل اجتماعاتها للمناقشة والانتهاء من الكم الكبير والقضايا العديد، وأهمها ما يتعلق في استدعاء وزارة الدفاع في صفقة طائرتي شحن تحوم حولهما شبهة سرقة أموال عامة.

وبيّن البراك أن اللجنة تكتشف في كل اجتماع أمور جديدة مرتبطة بقضية الطائرتين، ما يؤدي إلى استدعاء أطراف أخرى جديدة لكشف جميع الملابسات، مشيرا إلى أن هناك إجراءات لم تكن صحيحة وخاطئة في عقود الشراء والمعاينة، وقال إن ديوان المحاسبة انقطع اتصاله تماماً بوزارة الدفاع في شهر نوفمبر ‬2010، ولم تكن هناك أي مراسلات أو إجابات لأسئلة الديوان.