قال مسؤول كبير يتولى ملف النفط في المجلس الوطني الانتقالي المعارض في شرق ليبيا ان شركتي الزيتونة وسرت اويل الليبيّتيْن ستكونان جاهزتين للعمل بمجرد تأمين المناطق التي تعمل بها.

وقال وحيد بوقيقس الذي عينه المجلس الانتقالي رئيسا لشركة النفط الوطنية الليبية للصحافيين في بنغازي انه بالنسبة لشركة سرت اويل وزيتونة فلديهم من هو جاهز للدخول بمجرد الاطمئنان الى أنهم آمنون. وأضاف ان هؤلاء الاشخاص جاهزون للعودة لو اكتمل انجاز التحرير واستقر الوضع.

والحقول الرئيسية الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة هي سرير ونفورة وميسلا وجميعها مملوكة لشركة الخليج العربي للنفط. لكن الثوار قالوا انهم أجبروا على وقف الانتاج بعدما هاجمت قوات القذافي حقول ميسلا.

وأضاف بوقيقس ان المعارضة لن تصدر أي نفط مجددا حتى تتمكن من اصلاح الاعطاب في حقل ميسلا وأن النفط الموجود في مستودع تخزين في طبرق سيستخدم بالاساس من أجل مصفاة هناك. وأضاف انه في الوقت الحالي لا يتم تجديد المخزون في طبرق. وقال انه تم الانتهاء من تقييم الاضرار في ميسلا وان العمال يستعدون للقيام بالاصلاحات. وأردف أن الامر قد يستغرق شهرا على الاقل لعودة العمل لطبيعته لكن هذا التقدير مبدئي لانهم لا يزالون في مرحلة التخطيط لاعادة الاعمار.

وكانت شركة الخليج العربي للنفط قالت هذا الاسبوع انها لن تعلن جدولا زمنيا لاستئناف الانتاج في ضوء حجم الاضرار في ميسلا والافتقار الى السلامة هناك.

وقال بوقيقس ان الثوار يدرسون «بدائل» لتعزيز الامن في الحقول النفطية التي يسيطرون عليها لكنه رفض الخوض في تفاصيل. واضاف أن ثمانية حراس قتلوا في هجوم على محطة ضخ بموازاة انبوب بين حقل سرير وميناء في طبرق هذا الاسبوع، مشيرا الى أن هذا الهجوم لن يؤثر على الضخ او استخدام الانبوب. واكد ان خسارة البريقة التي تمد بنغازي بالغاز الطبيعي اجبرت المعارضة المسلحة على استيراد مزيد من وقود الديزل من الخارج لتشغيل منشأة لتوليد الكهرباء شمال بنغازي حيث معقلهم. واضاف إن انتاج الكهرباء من تلك المنشأة تراجع بنسبة الربع لتوفير الوقود. وقال ان الثوار جنوا نحو ‬129 مليون من شحنتهم الوحيدة من النفط الخام لكنهم اضطروا لدفع ‬75 مليون دولار مقابل شحنة واحدة من البنزين.

وخاضت المعارضة المسلحة الليبية معارك كر وفر ضارية مع القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي على الطريق بين مدن اجدابيا والبريقة الواقعة بشرق ليبيا لما يزيد على ثلاثة اسابيع مما اجبر جل السكان المدنيين على الفرار من تلك المناطق.

وستشكل اعادة تلك الشركات الى العمل في تلك المناطق دفعة قوية للثوار لكن ذلك يستلزم على الارجح امتلاك المعارضة لقوة نيران قادرة على ابعاد القوات الحكومية عن المنطقة.