رفضت السلطة الفلسطينية وفصائل اخرى مبادرة السلام الجديدة التي تقدم بها الرئيس الأميركي باراك أوباما، معللة السبب بأن الخطة تستند الى التخلي عن حق العودة للاجئين، رغم إقراراها بالدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث في بيان صحافي امس إن السلطة الفلسطينية «تتطلع لاعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو العام ‬1967». وأضاف تعقيباً على خطة أوباما المرتقبة بشأن عملية السلام: «سنرفض أية خطة أميركية لعملية السلام تستند إلى تخلينا عن أحد حقوقنا الأساسية وهي حق العودة للاجئين»، مشيراً إلى أن «اتفاقية أوسلو كانت تستند إلى مناقشة القضايا الرئيسية، ومنها القدس واللاجئون والحدود والأمن». وأكد شعث «عدم وجود اتصالات بين واشنطن والسلطة الفلسطينية بهذا الصدد»، موضحاً أن تأجيل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية «جاء بسبب اعتراض واشنطن على البيان المشترك للاتحاد الأوروبي الذي رأت فيه أنه من غير الممكن أن يكون بيان الرباعية لصالح الفلسطينيين، ما دعاها إلى تأجيل الاجتماع إلى أجل غير مسمى».

 

قطع الطريق

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العضو أن خطة الرئيس الأميركي «تهدف إلى قطع الطريق على التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن والمجتمع الدولي لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على كامل الأراضي المحتلة العام ‬1967 وعاصمتها القدس». وأشار العوض في حديث لــ«البيان» إلى أن «الدبلوماسية الأميركية تسعى جاهدة مع حكومة الاحتلال على إحباط النجاحات الفلسطينية المتنامية وزيادة عدد الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية وإعلان العديد من الدول الأخرى لذلك، بما فيها دول أوروبية فاعلة». وشدد على «ضرورة استمرار الجهد الفلسطيني في هذا المجال»، محذراً من «مغبة الوقوع في فخ المخادعات والأوهام التي تسوقها الإدارة الأميركية»، على حد وصفه. ونوه العوض إلى أن «قادة الاحتلال مازالوا يعدون العدة لمثل هذا العدوان بهدف خلط الأوراق وقطع الطريق على التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن».

 

التفاف وتحايل

بدوره، اعتبر مسؤول «جبهة النضال الشعبي» في قطاع غزة جمال البطراوي الخطة الأميركية الجديدة أنها «التفاف وتحايل على الحقوق الفلسطينية، ومحاولة أخرى لتصفية القضية وإيجاد المبررات لاستئناف المفاوضات وقطع الطريق أمام التحركات الدولية الداعية إلى مساندة الحقوق الفلسطينية».

وذكر البطراوي أن الإدارة الأميركية «تعمل بالرؤيا الاسرائيلية في تعاملها مع الحقوق الفلسطينية، وهي منحازة تماما للاحتلال، وتشكل في تحالفها معه أداة دعم وغطاء لكسب الوقت لإعطاء المزيد من الفرص لتنفيذ وتوسيع خططه الرامية إلى الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهويد المقدسات وطرد وتهجير الفلسطينيين من أرضهم»، منوهاً إلى أن الحقوق الفلسطينية «لن تأت بالمفاوضات مع العدو المتنكر، والذي يعتبر أن فلسطين التاريخية حق مقدس للشعب اليهودي».