استجابت قوى المعارضة الأردنية، التي تواصل احتجاجاتها المطالبة بالإصلاح بتسيير مسيرات كل جمعة، لدعوات مدير الامن العام الفريق الركن حسين هزاع المجالي، بان يريحوا عناصره ولو لجمعة واحدة باعلان جمعة يستريحوا فيها في بيوتهم بعد سلسلة من الفعاليات خلال ايام الجمعة الماضية استمرت لنحو الثلاثة اشهر.

وأطلق البعض على الجمعة الماضية بـ«جمعة الاستراحة» في اشارة ساخرة لإرباك القوى المعارضة الحاصل في الساحة الأردنية، بعد ان نجحت المؤسسة الرسمية في خلط كثير من الأوراق بعضها في بعض، فكان لزاما على المعارضة محاولة التقاط الانفاس قبل ان تواصل اعمالها الاحتجاجية مجددا.

وجاءت هذه الاستراحة وفق ما وصفها الكتاب والمحللون في الاردن «جرعة جديدة» لحكومة معروف البخيت للسير قدما نحو تحقيق الاصلاحات التي وعدت بها الشعب، فيما حذر هؤلاء من تراخي الحكومة في انجاز هذه المهمة التي طالما طالبت بها القوى السياسية والشبابية.

ولم يخف عدد من اقطاب المعارضة يسارية واسلامية من تخوفها بان تعتبر الحكومة «جمعة الاستراحة» مؤشراً على ضعف لمعارضة، وان لا تفهم انها منحة من القوى السياسية على رأسها الحركة الاسلامية والشبابية، بل الى جانب التيار السلفي الجهادي تعطيها للحكومة، وإلا فان النتيجة ستكون العودة الى المربع الاول للازمة التي شهدتها الساحة الاردنية في ‬24 مارس الماضي.

وتنتظر القوى المعارضة في المملكة خلاصة اجتماعات لجنة الحوار، التي من المتوقع ان تنجز اعمالها في غضون اسبوعين، وفي مقدمتها مشروع قانون للانتخابات وآخر للأحزاب.

وبررت احزاب المعارضة، التي تضم سبعة احزاب على رأسها حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، سبب قرارها بالتوجه الجمعة الماضية الى الاستراحة وفق ما قالت الناطق باسم المعارضة عضو البرلمان الاردني عبلة ابوعلبة، بأنه «رغبة منها من اجل اعادة النظر في رؤيتها الاصلاحية في ضوء المستجدات السياسية في المنطقة داخليا وخارجيا». واشارت الى ان احزاب المعارضة بصدد اعداد ورقة تتضمن تصورها بشان القراءة السياسية للمرحلة والمستجدات ومشروع رؤيتها للإصلاح الديمقراطي في ضوء المتغيرات الداخلية والخارجية، على ان تعلنها قريبا.