دعا السناتور الأميركي جون ماكين الأسرة الدولية إلى الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار على انه «الصوت الشرعي للشعب الليبي»،.
وذلك أثناء زيارته إلى بنغازي معقل الثوار في شرق ليبيا، في حين صرح وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أمس، أن اتهام الجزائر بإرسال مرتزقة إلى ليبيا لدعم نظام العقيد معمر القذافي ضد الثوار «مناورات لربح الوقت»، مؤكداً أن نظيره الفرنسي الان جوبيه يقاسمه هذا الرأي.
وخلال مؤتمر صحافي عقده بعد محادثات مع قادة المعارضة، دعا السناتور الجمهوري «الأسرة الدولية إلى الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي على انه الصوت الشرعي للشعب الليبي»،.
مضيفا «لقد اكتسبوا هذا الحق». ورأى أن مدينة بنغازي، حيث مقر المجلس الوطني الانتقالي على مسافة حوالي 1000 كلم شرق طرابلس، هي «نموذج قوي يبعث الأمل عما يمكن ان تكون عليه ليبيا الحرة».
وقال «التقيت جميع المسؤولين الكبار في المجلس وأحيي التقدم الملفت الذي حققوه في كفاحهم من اجل التحرير»، مشيرا إلى أنه التقى أيضا ممثلين عن الدنمارك وتركيا وفرنسا وايطاليا في بنغازي.
ووصل المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية في 2008 إلى وسط مدينة بنغازي في موكب مؤلف من سيارتي جيب سوداوين وكان في استقباله حوالي 50 شخصاً يهتفون «ليبيا حرة والقذافي بره، شكراً أميركا، شكراً اوباما!».
وذكر ناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي أن ماكين زار مبنى المحكمة الذي بدأت من عنده الاحتجاجات ضد القذافي في فبراير الماضي.
وعند وصوله إلى بنغازي، حيا المحارب السابق في حرب فيتنام الحشد الذي تجمع أمام قصر العدل في المدينة، حيث مقر المجلس الوطني الانتقالي.
الجزائر ومناورات
من جهة أخرى، صرح وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أمس، أن اتهام الجزائر بإرسال مرتزقة إلى ليبيا لدعم نظام العقيد معمر القذافي ضد الثوار «مناورات لربح الوقت»، مؤكدا أن نظيره الفرنسي الان جوبيه يقاسمه هذا الرأي.
وقال مدلسي في تصريح للإذاعة الجزائرية: «سبق لنا تكذيب هذه الاتهامات. وبالإضافة إلى ذلك كانت لدينا الفرصة للحديث في هذا الموضوع مع العديد من الشركاء ومنهم وزير الدولة الفرنسي الان جوبيه الذي وصف هذه المعلومات الغريبة (بالإشاعات)».
وأضاف «في ما يخص هذه المناورات نعتبرها مناورات لربح الوقت تعتمد على أجندات لا علاقة لها بالقضية الليبية بل ترتبط بقضايا أقدم من الأزمة الليبية».
وقال مدلسي بخصوص محادثاته مع نظيره الفرنسي إن جوبيه «نفسه وصف بالإشاعات قليلة المصداقية هذه المعلومات الغريبة التي تجعل الجزائر طرفا في النزاع الليبي».
وصرح جوبيه خلال لقاء مع جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية «أجريت محادثات ودية مع نظيري» الجزائري. وأضاف «قلت له (هناك معلومات تفيد أن القذافي تلقى من الجزائر عدة مئات من السيارات العسكرية وعلى متنها ذخائر)». وتابع «طرحت عليه السؤال وأكد لي أن هذا الأمر ليس صحيحا».
