أعلن وزير النقل الجزائري، عمار تو، أن مترو الجزائر الذي بلغت تكلفته ‬1,3 مليار دولار سيتم تشغيل الخط الأول منه يوليو المقبل.

وأضاف عقب إجراء التجارب الحركية الأولى للمترو الذي انطلقت أشغال إنجازه سنة ‬1983 قبل أن تتوقف ثلاث سنوات عقب ذلك بسبب الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد في ‬1986، أن هذا المبلغ لا يشمل أشغال التوسيع التي تمت مباشرتها جزئياً نحو أحياء مدينة الحراش شرق العاصمة.

وساحة الشهداء في قلب العاصمة الجزائر، والتي من المتوقع أن ترفع إجمالي كلفة المشروع إلى ملياري دولار.

وقال وزير النقل، إن أشغال التوسيع هذه تندرج في إطار الخطة المقبلة للفترة بين عامي ‬2009-‬2014، والتي ستمولها الحكومة بالكامل، مشيراً إلى أن صيانة تجهيزات المترو، ستتم على مستوى ورشات صيانة متخصصة من خلال الاستفادة من خدمات الوكالة الفرنسية للنقل العمومي لمدة محددة.

وأضاف ان «وزارة النقل تدرس إمكانية إنجاز مشاريع مترو مشابهة في كبريات مدن البلاد، لكن الوزارة لم تأخذ أي قرارات جديدة بعد.

في ما يخص توسيع المشروع ليشمل المدن الكبرى، حتى وإن حصلت على الموافقة من قبل الحكومة بخصوص مباشرة دراسات الجدوى في ولايات كبرى أخرى في وسط وشرق وغرب البلاد».

وأكد أن معدل الطلب التقديري للنقل عبر المترو يبلغ خلال ساعات الذروة بـ ‬21 ألف مسافر في الساعة بالنسبة للمرحلة الأولى، وينتظر بلوغ ‬40 ألف مسافر في الساعة فيما بعد، مما سيرفع عدد الراكبين سنوياً إلى ‬150 مليون مسافر ،.

وهو ما سيعمل على تخفيف ضغط حركة المرور في العاصمة الجزائر التي تعاني من مشكلات حادة في حركة السير من جراء ارتفاع عدد المركبات والسيارات في العاصمة الجزائر، لافتاً إلى أنه «بعد بلوغ المشروع هذه المرحلة الحاسمة نستطيع القول إن حلم مترو الجزائر قد أصبح حقيقة»، مضيفاً أن الاستغلال التجاري للمترو مقرر خلال صيف ‬2009 بعد الانتهاء من هذه التجارب.

يشار إلى أن إنجاز المشروع كان مقرراً في بداية الثمانينات من القرن الماضي، لكن الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد، أوقف الإنجاز بسبب نقص الموارد المالية بعد تراجع أسعار البترول العام ‬1986، ليتم استئنافه بفضل برامج الاستثمارات العمومية التي بدأت فيها الحكومة في إطار مخطط الدعم للإنعاش الاقتصادي ‬2000-‬2005 .

والمخطط التكميلي لدعم النمو ‬2005-‬2009. وظل المشروع محل تهكم الكثير من المواطنين الذين لم يصدقوا أنهم سيرون المترو في العاصمة الجزائر، بسبب طول مدة الإنجاز، وهو ما دفع بالمئات منهم لحضور التجارب الأولى لمترو العاصمة الجزائر.