صرح نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ان بإمكان حلف شمال الاطلسي (الناتو) معالجة مسألة ليبيا دون مساعدة الولايات المتحدة، مؤكدا ان جهود واشنطن تتركز اكثر على بلدان مثل باكستان او مصر. وقال بايدن في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» انه «اذا اخرجت الولايات المتحدة بقدرة قادر من (الناتو) وألقيت على كوكب المريخ بما لا يمكنها من المشاركة، فمن الغريب القول ان الحلف والعالم لا يمتلك القدرة الكافية لمعالجة ليبيا، والامر ليس كذلك». واضاف بايدن للصحيفة وسط استياء في الرأي العام والمشرعين بشأن العمل العسكري في ليبيا ان «دولا اخرى تنقصها الرغبة لكن المسألة ليس مسألة قدرة». وتأتي تصريحات بايدن بعد تصريح وزارة الدفاع الاميركية ان القوات الاميركية قامت باكثر من 800 طلعة فوق ليبيا منذ نقلها قيادة العمليات في الحملة الجوية على ليبيا الى «الناتو».
وقال الكابتن في سلاح البحرية دارين جيمس ان المقاتلات الاميركية القت خلال الشهر الجاري قنابل ثماني مرات على الدفاعات الجوية لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي. وتولت واشنطن تنسيق العمليات العسكرية في الايام الاولى لحملة الحلفاء في ليبيا التي بدأت بموجب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي. ونقلت قيادة العملية الى «الناتو» خلال الشهر الجاري وتركت لـ«البنتاغون» تأمين طائرات للتزويد بالوقود والمراقبة.
وقال بايدن انه على واشنطن ان تقرر ما اذا كانت ستخصص الموارد «للتركيز على ايران ومصر وكوريا الشمالية وافغانستان وباكستان» او «ايلاء ليبيا مزيدا من الاهتمام». واضاف : «لا يمكن ان نفعل كل شيء في وقت واحد»، موضحا ان «السؤال المطروح حاليا هو اين يجب ان تكون مواردنا؟». وتابع انه اذا كان الامر يتعلق بالاختيار بين رسم صورة كاملة للمعارضة في ليبيا وفهم الاحداث في مصر ودور جماعة الاخوان المسلمين، التي تثير مخاوف لدى البعض في واشنطن، فإن «الامرين ليسا متشابهين إطلاقا». ونفى بايدن ان يكون تسليم السلطة الى «الناتو» مرتبطا باعتبارات سياسية اميركية داخلية.
وقال ان «الامر يتعلق بمصالحنا الاستراتيجية ولا يستند الى وضع يمكن المقايضة فيه سياسيا في الداخل». وتابع ان «المقايضة في ليبيا يمكن ان تؤدي الى فائدة اكبر: فهناك رجل شرير الجميع يعرف انه شرير والشعب لا يحبه لذلك هذا ليس امرا صعبا». واكد بايدن ان تفويض الامم المتحدة الذي ينص على حماية المدنيين الليبيين «يتطابق تماما مع قدرات الحلف الاطلسي».
يذكر أن قوات التحالف الدولي بقيادة الناتو، تعمل حالياً على تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1973 بهدف حماية المدنيين في ليبيا.
وكانت ليبيا شهدت منذ 17 فبراير احتجاجات تدعو للديمقراطية والتغيير تصدى لها القذافي بحملة عسكرية دموية.