أعلنت الخرطوم أمس تسمية سفيرها الاول إلى جنوب السودان، في وقت أعرب نائب الرئيس الاميركي جو بايدن عن قلقه من الوضع في إقليم دارفور، بالتزامن مع تقديم المدعي الحكومي في جرائم الاقليم استقالته.
وسمّت حكومة الخرطوم سفيرها لدولة جنوب السودان الوليدة، حيث اعتمدت وزارة الخارجية السودانية امس الدبلوماسي معاوية التوم للقيام بالمهمة التي ستبدأ عقب إعلان الانفصال رسمياً في التاسع من يوليو المقبل وتحقيق أحدث دولة مستقلة في أفريقيا.
قلق اميركي
أعرب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن «قلقه العميق» حيال الوضع في إقليم دارفور بجنوب السودان والذي يشهد حربا أهلية، حسب ما أعلن البيت الأبيض ، في وقت نفت الخرطوم تعرض المدعي العام لجرائم دارفور لضغوط لحمله على الاستقالة.
وأشار بايدن الذي استقبل في واشنطن الرئيس الجنوب إفريقي السابق ثابو مبيكي، رئيس وفد الاتحاد الافريقي الى السودان، الى «اهمية قيام دولتين قابلتين للحياة في السودان بعد استقلال الجنوب في يوليو المقبل». وشدد على كون ان «اي حل للوضع في دارفور يجب ان يكون جزءا من هذه العملية»، حسب المصدر نفسه. وأوضح البيت الأبيض ان بايدن «أعرب عن قلقه العميق حيال تدهور شروط الأمن على الأرض في دارفور والذي ازداد تدهورا أيضا بوضع القيود أمام وصول العمال الإنسانيين وجنود السلام الى الفقراء».
وجرت معارك ضارية مطلع ابريل بين الجيش السوداني والمتمردين في شمال دارفور أوقعت عددا من الضحايا من الجانبين، حسب الطرفين. ويرفض المتمردون مشروعا تقدمت به الخرطوم لتنظيم استفتاء حول الوضع الإداري لدارفور والهادف الى تحديد ما إذا كانت ولايات دارفور ستبقى كما هي حاليا أو أنها ستتوحد للحصول على حكم ذاتي أوسع وكما كان الحال حتى العام 1994.
نفي ضغوط
إلى ذلك، أعلنت وزارة العدل السودانية ، قبول استقالة وكيل الوزارة، المدعي العام لجرائم دارفور عبد الدائم زمراوي، موضحة أن قبول الاستقالة تم بصورة طبيعية وأن مدعي عام دارفور إختار الاستقالة من منصبه دون أن يتعرض لأية ضغوط من أي أحد.
وأوردت صحيفة «الصحافة» السودانية أن وزير العدل محمد بشارة دوسة أعلن عن تقدم زمراوي بالاستقالة منذ توليه منصب الوزارة، أي منذ حوالي ثمانية أشهر، وقال انه «اثناه عنها منذ سبعة أشهر مضت»، نافياً حدوث أية صراعات داخل وزارة العدل، وأضاف أن أهل القانون لا يتصارعون على مثل هذه القضايا، في إشارة للمناصب. ونوه دوسة الى أن زمراوي علل تقدمه بطلب الاستقالة لانشغاله بأمور خاصة حسب وصفه، موضحاً أن تعيين من يخلفه في المنصب سيتم بقرار من رئيس الجمهورية،وشدد على أن المدعي العام الجديد لدارفور يتبع لوزارة العدل، ونفى تأثير أية جهة سياسية على سير المحاكمات الخاصة، لافتاً إلى أن تعذر تحقيق العدالة ناتج لأسباب فنية بتأخر جمع البيانات.
ولفت دوسة الى تقديمه شرحاً إلى الرئيس السوداني بالجرائم التي وقعت اثناء الحرب منذ العام 2003 مشيراً إلى تقسيم مكتب مدعي جرائم دارفور إلى قطاعات «شمال وغرب وجنوب دارفور»، في كل قطاع 10 مستشارين إضافة للأجهزة الأخرى التي تتابع البلاغات المفتوحة، منوهاً لتزايد أعداد البلاغات أخيرا وزاد «خلال الإسبوعين الماضيين سجلت المضابط ستة بلاغات في دارفور».
