ذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس أن الاتحاد الأوروبي وضع خططاً لعمليات نشر قوات عسكرية في ليبيا، لكنه يحتاج إلى موافقة الأمم المتحدة على ما يمكن أن تكون أخطر عملية وأكثرها إثارة للجدل تتخذها بروكسل. وقالت الصحيفة إن القوات العسكرية، التي يبلغ عددها أكثر من ‬1000 جندي، «سيتم نشرها لتأمين وصول إمدادات الإغاثة ولن تشارك في العمليات القتالية لكن سيؤذن لها بالقتال إذا ما تعرضت أو عملياتها الإنسانية للتهديد، وستعمل على تأمين الممرات البحرية والبرية داخل البلاد»، كما أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن قرار إعداد المهمة العسكرية التي أُطلق عليها اسم «قوة الاتحاد الأوروبي في ليبيا»، «اتخذته حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد مطلع الشهر الحالي وقام دبلوماسيون من هذه الدول في الأيام الأخيرة بالتوقيع على وثيقة من ‬61 صفحة عن مفهوم العمليات والتي تحدد السيناريوهات المختلفة للبعثة داخل ليبيا وحولها مثل تأمين الموانئ والممرات البحرية وتقديم المساعدات وتحميل وتفريغ السفن وتوفير المرافقة البحرية ومناقشة الأصول العسكرية المطلوبة».

وأشارت الصحيفة إلى أن التخطيط للمهمة العسكرية «جرى في مكتب كاثرين آشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي»، حيث يعمل مسؤولون في الاتحاد على وضع «الخطة أ» بخصوص التعليمات العملياتية والتي من شأنها أن تحدد حجم القوة ومعداتها وقواعد مشاركتها في العمليات القتالية. وقالت إن دبلوماسيين ومسؤولين في الاتحاد أكدوا أنهم «لن يضعوا اللمسات الأخيرة للمهمة إلا بعد تلقيهم طلباً من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة».

وأضافت الصحيفة ان آشتون «تضغط من أجل الحصول على تصديق من الأمم المتحدة بشأن نشر المهمة العسكرية في ليبيا وبموجب ضغوط قوية من فرنسا انطلاقاً من حرصها على دعم المشاريع الأوروبية للدفاع والسياسة الأمنية».