نفى سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، أن تكون القوات التابعة لوالده تقصف المدنيين في مدينة مصراته.
وقال سيف الإسلام في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس إن «ما يجري في مصراته يشبه ما جرى في مخيم نهر البارد في شمال لبنان عام 2007». وقال إن الجيش اللبناني «دمر نصف المدينة غير أنه لم يقتل المدنيين هناك بل حارب الإرهابيين لأنهم كانوا داخل المباني»، موضحاً أن الجيش اللبناني «تلقى في حينها الدعم من الغرب». وأضاف أن «الأمر عينه تكرر في الشيشان مع الجيش الروسي وفي الفلوجة مع الجيش الأميركي»، على حد وصفه.
وأردف القذافي الابن، ان «الجيش الليبي تفاوض مع المسلحين لمدة شهر لكي يغادروا ولكنه فشل في إقناعهم،»، مستطرداً: «أولئك المجرمون يخطفون الناس ويقتلونهم ويشنقونهم. لديهم محاكمهم الخاصة وشرطتهم الخاصة، ولن تقبل أي حكومة في العالم هذا السلوك»، على حد تعبيره. وأضاف أن الديمقراطية «ليست أولوية لدى الشعب الليبي حالياً لأنه يريد الاستقرار والسلام»، على حد زعمه، معتبرا أن نظام والده «وافق على سحب قوات الجيش والميليشيات من المدن وإرسال الشرطة للحلول محلها وإجراء انتخابات بحضور مراقبين دوليين».
وقال سيف الإسلام إن المنشقين عن نظام والده «خضعوا للإغراءات الغربية ويطمحون في الحصول على مناصب عالية داخل ليبيا في المستقبل»، متهماً الغرب بـ«الذهاب إلى الحرب وإصدار قرارات في مجلس الأمن الدولي استناداً إلى مجرد إشاعات». وقال إن «أحداً لم يكن يتوقع أن يذهب الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى الحرب مثل سلفه جورج بوش غير أن الناس سعداء حالياً لأن واشنطن انسحبت».