قللت السلطات السودانية من خطوة إعلان الإدارة الأميركية رفع العقوبات الاقتصادية عن دولة السودان الجنوبي بعد التاسع من يوليو المقبل مع استمرار العقوبات على شماله، واصفة الخطوة أنها «لا تحمل جديدا». مشددة على ارتباط اقتصاد شمال السودان بجنوبه.

وكشف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي، في بيان له، عن تلقيه توجيهات من وزارة الخزانة برفع العقوبات الاقتصادية عن «دولة السودان الجنوبي» في التاسع من يوليو المقبل الموعد الرسمي لانفصال الجنوب عن الشمال في السودان، عازياً ذلك لأنها لا تقع في أراضي السودان أو تحكم بحكومته.

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية خالد موسى أن الاستثناءات المتكررة للعقوبات الأميركية المفروضة على السودان لا تجعل العقوبات المفروضة حاليا على الجنوب أي معنى، مضيفا أن واشنطن تستكمل الآن فقط ما أسماه الإعلان القانوني عن ذلك.

وشدد موسى على ارتباط الاقتصاد بين شمال السودان وجنوبه، لافتا إلى أن الدولة الوليدة واستقرارها لا يأتي إلا برفع العقوبات أيضا عن الشمال، نسبة للتكامل الاقتصادي بينهما.

وأضاف الناطق باسم الخارجية السودانية أنه «كان الأولى على الولايات المتحدة رفع عقوباتها عن كل السودان»، لافتا إلى أن رفع العقوبات عن الجنوب يعزز من شكوك قطاعات المجتمع السوداني أن أميركا تفضل التعامل مع جزء من الوطن، وأنها تعمل على «تقوية جزء على حساب الآخر».

في الأثناء، وضع أعضاء من الكونغرس الأميركي عددا من الشروط للموافقة على رفع القيود المفروضة على السودان ككل وتطبيع العلاقات، على رأسها إنهاء أزمة دارفور وتجاوز كل القضايا العالقة مع الجنوب، ووقف ما أسموه «دعم المليشيات المسلحة المتمردة بالجنوب».