وصف وزير الداخلية الاردني سعد هايل السرور ماشهده اعتصان التيار السلفي في مدينة الزرقاء يوم الجمعة من أعمال عنف بــ «العمل الارهابي».. في وقت حذر حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن، الحكومة ورئيسها د. معروف البخيت من عواقب ما سمي بالأمن الخشن، وأكد انها سياسة عقيمة كما ثبت في بلدان مجاورة وحمّل الحكومة مسؤولية السكوت على أعمال «البلطجة» التي أصبحت ظاهرة واضحة.

وقال السرور في مؤتمر صحافي مساء أمس أنه من غير المقبول تحميل رجال الأمن مسؤولية الاحداث متهماً من وصفهم بــ« التكفيريين بتبييت النية للاعتداء على أمن المواطنين ورجال الأمن.

وكان حزب جبهة العمل الإسلامي دعا الحكومة الى الالتزام بالقوانين واحترام المؤسسية، وأوضح أن مهمة الأجهزة الأمنية التي تستنفر عند كل تظاهرة هي توفير الحماية للمتظاهرين، وليس الوقوف بين من يمارسون حقهم في التعبير ومن يمارسون الاعتداء عليهم لفظياً وجسدياً.

وادان الحزب في بيان اللجوء إلى استخدام القوة من أية جهة كانت، وحمل الحكومة مسؤولية السكوت على أعمال «البلطجة» التي أصبحت ظاهرة واضحة للعيان والتي قال انها تحمل بعض الأشخاص على العنف المضاد، ما يهدد أمن الوطن واستقراره وسلامة أبنائه.

وكان رئيس الوزراء معروف البخيت هدد أول من أمس باللجوء الى ما اسماه سياسة الخشونة لردع اية جهة تحاول الإخلال بالامن او الخروج على القانون، وذلك في اعقاب احداث العنف التي وقعت في مدينة الزرقاء الجمعة الماضية اثناء اعتصام للسلفيين الجهاديين، والذي ادى لإصابة العشرات من رجال الامن والمواطنين.

وعبر الحزب عن اسفه للأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الزرقاء، مؤكداً على سلمية المسيرات، وعدم الانجرار إلى أعمال عنف مضاد يكون الخاسر الوحيد فيها هو الوطن. وقال في بيان له ان «حق التعبير السلمي بكل الوسائل، بما فيها المسيرات والاعتصامات، حق تكفله التشريعات النافذة والمواثيق والعهود الدولية، وهو أسلوب حضاري ديمقراطي، اثبت نجاعته في تحقيق أهدافه في كثير من أقطار العالم». وأشار الحزب إلى أن التصدي للمسيرات السلمية بات ظاهرة منظمة مصونة من العقاب حيث «لا يعلم المواطنون شيئا عن الإجراءات التي اتخذت بحق المعتدين على المسيرة التي انطلقت من المسجد الحسيني، وعلى المعتصمين بجوار دوار جمال عبد الناصر»، وعلى شعبة الإخوان المسلمين في جبل التاج، وعلى مقر حزب جبهة العمل الإسلامي في العبدلي. وحذر من استمرار هذه الظاهرة بدون عقاب رادع، وقال ان هذا الأمر «لا يمكن تفسيره إلا انه جزء من حملة منظمة، تنطلق وفق تعليمات.