هدد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت باستخدام القوة للتصدي لأي محاولة للإخلال بالأمن في البلاد.
وقال البخيت، خلال تفقده أفراد قوات الأمن الذين أصيبوا خلال المواجهات مع أتباع تيار السلفية الجهادية التي وقعت في مدينة الزرقاء أول من أمس، «سنقف ضد أي فتنة بطريقة خشنة وسنوقف كافة محاولات التضليل والتقاليد الخارجة عن عاداتنا».
وأضاف إن الذين «اشتبكوا مع قوات الأمن في الزرقاء ليسوا من السلفيين الصالحين»، ووصفهم بأنهم «فئة ضالة من السلفيين التكفيريين خرجوا عن تقاليد وعادات الأردنيين».
وكانت السلطات الأردنية أعلنت عن إصابة 92 من قوات الأمن جراء الاشتباكات مع السلفيين الجهاديين في الزرقاء. وقالت السلطات ان نحو 73 من مصابي قوات الأمن غادروا المستشفيات بينما لا يزال نحو 22 شخصاً يتلقون العلاج، حالة اثنين منهم خطيرة نتيجة التعرض للطعن .
من جانبه، أدان مجلس النواب الأردني ما وصفه «الاعتداء الآثم على قوات الأمن». واعتبر في بيان ان ما حدث بعد صلاة الجمعة اول من امس بمدينة الزرقاء «عمل إجرامي، ليس له من غرض سوى إشاعة الفتنة والنيل من أمن الأردن واستقراره».
في موازاة ذلك، شنت الأجهزة الأمنية الأردنية حملة اعتقالات واسعة في صفوف السلفيين في أعقاب أحداث العنف التي شهدتها مدينة الزرقاء. وقال مصدر أمني إن الأجهزة الأمنية شنت في فجر أمس حملة اعتقالات في صفوف ما يسمى بتيار السلفية، مضيفا أن هذه الحملة لا تزال مستمرة.
وأوضح المصدر أن السلطات اعتقلت عددا من أبرز قيادات السلفيين، منهم أبو محمد الطحاوي واثنان من أبنائه بالإضافة الى سعيد الحنيطي وهو من قيادات التيار البارزين في عمان.
فيما قالت مصادر أمنية أخرى إن «هذه الحملات أسفرت حتى الآن عن اعتقال 120 من التيار السلفي، اخلي منهم 50 شخصا لعدم ثبوت مشاركته في الاعتصام الذي شهد أعمال عنف، فيما يجري توقيف 70 شخصا من التيار للتحقيق معهم تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء».
بدوره، أكد المصدر استمرار حملة الاعتقالات حتى يتم إلقاء القبض على المتسببين في الأحداث التي وقعت في مدينة الزرقاء. وتوعد مدير الأمن العام الفريق حسين المجالي باستخدام «القبضة الحديدية» للتعامل مع كل من يحاول الاعتداء على رجال الأمن معلناً اعتقال (17) من السلفيين في أعقاب الأحداث مباشرة.
بالمقابل، أصدر الشيخ علي الحلبي أحد أبرز شيوخ السلفية في الأردن بياناً أمس أعلن فيه براءة التيار والسلفيين من الأحداث التي وقعت الجمعة. وهاجم الحلبي، وهو من المحسوبين على ما يسمى بالسلفية التقليدية، المشاركين في اعتصام الجمعة من اتباع السلفية الجهادية. وقال إن الاعتصام الذي نفذه السلفيون الجهاديون مخالف للشرع الإسلامي. وأضاف ان السلفية دعوة أمن وإيمان وهي أبعد ما تكون عن العنف، مشدداً على «حرص السلفيين على أمن البلاد والعباد».