بينما أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه سيدعو إلى اجتماع لوزراء الخارجية العرب قريباً في القاهرة لبحث احتمال تأجيل القمة العربية المقرر عقدها في ‬11 مايو في بغداد.. لامت قوى سياسية مواقف الحكومة وبعض الإطراف السياسية من الأحداث العربية وحمّلتها مسؤولية هذا القرار غير المسبوق، فيما هددت قوى أخرى الدول الرافضة لعقد القمة في بغداد بـ«مقاطعة شركاتها وبضائعها»، في حين رأت جهات أن «العراق يفتقر إلى سياسة خارجية واضحة»، داعية إلى التهدئة مع المحيط العربي، والخليجي بشكل خاص.

وقال النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك إن «بعض المسؤولين في الحكومة العراقية أخطأوا عندما اتخذوا مواقف غير مسؤولة تجاه بعض قضايا الأمة العربية، التي يتوجب عدم التعامل معها بمواقف ذات حساسية وغير مسؤولة، لأنها تولد ردود أفعال غير ايجابية، وهذا الأمر تجسد في قرار مجلس التعاون الخليجي عدم مشاركته في قمة بغداد والطلب من الجامعة العربية نقلها إلى مكان آخر، نتيجة عدم تعامل المسؤولين في الحكومة العراقية بحكمة مع قضية البحرين».

وأكد المطلك أن «القضايا القومية لا تعالج برد فعل، وإنما بالتخطيط الاستراتيجي»، وان «المواقف المتشنجة هي التي أدت إلى تمزيق جسد الأمة العربية، وحالة التشرذم التي تمر بها، حتى باتت فريسة سهلة لأعدائها»، ودعا الحكومة إلى «عدم التشنج بالتصريحات في الوقت الذي نحتاج من دول الجوار والدول العربية إلى مواقف ايجابية تساعد العراق على الخروج من محنته الحالية».

إلى ذلك، دعا النائب عن الكتلة العراقية البيضاء عزيز شريف المياحي دول مجلس التعاون الخليجي إلى «إعادة النظر في طلبها الذي تقدمت به إلى الجامعة العربية بإلغاء عقد مؤتمر القمة في بغداد»، محذراً من أن العراق «قادر على عدم التعامل مع شركاتها ومقاطعة البضائع الخليجية».

وقال المياحي إن «طلب دول مجلس التعاون الخليجي إلى الجامعة العربية بإلغاء عقد القمة في بغداد قرار خطير، ويجب أن تعيد هذه الدول النظر فيه، وبعكسه سنطالب الحكومة العراقية بعدم التعامل مع الشركات الخليجية، وخاصة في مشاريع الاستثمار، وسندعو إلى مقاطعة البضائع الخليجية».

ووصف النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري مشرق ناجي، الدعوة الخاصة بإلغاء القمة العربية بأنها «لا تستند إلى أسباب منطقية»، وقال انه «كان الأجدر بدول التعاون الخليجي الدعوة للإسراع بعقد القمة في بغداد نظراً لما تشهده الساحة العربية والإقليمية من تداعيات وتحولات تستدعي جلوس جميع الزعماء في مؤتمر رسمي لغرض تدارك الأزمات، والخروج بتوصيات وقرارات من شأنها الإسهام في تخفيف الاحتقان في الشارع العربي».