تعمل السلطات الإسرائيلية على ترحيل فلسطينيين من بيوتهم في المنطقة الواقعة قبالة باب العمود، أحد أبواب البلدة القديمة، من أجل توسيع مستوطنة في قلب واحد من أهم المراكز التجارية الفلسطينية في المدينة.

وقال تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية في عددها الصادر أمس، إنه خلال العقد الماضي نمت في المكان مستوطنة صغيرة تسكنها في هذه الأثناء ‬8 عائلات يهودية، تمكنت من الدخول إلى البيوت بفضل مساعدة حارس الأملاك العام في وزارة العدل الإسرائيلية، «الذي يعمل على إخلاء عائلات ومحال تجارية فلسطينية من الحي» المعروف باسم مصرارة.

وأضافت الصحيفة ان حارس الأملاك يعتمد في إخلاء الفلسطينيين من بيوتهم على ادعاء بأنه خلال القرن الـ‬19 ومطلع القرن الـ‬20 «كان يتواجد في المكان حي يهودي صغير».

ووفقا لـ«هآرتس»، فإنه خلال فترة الحكم الأردني على الضفة الغربية بين السنوات ‬1948 و‬1967 «حرصت السلطات على تسجيل البيوت لدى حارس الأملاك (الأردني) كأملاك عدو وعدم بيعها». وفي أعقاب احتلال إسرائيل للقدس الشرقية تم نقل الأملاك إلى حارس الأملاك الإسرائيلي لإدارتها.

وأكدت الصحيفة على أن «حارس الأملاك (الإسرائيلي) لم يتمكن في غالبية الحالات من العثور على الورثة القانونيين (اليهود) الذين أصبحوا يعتبرون غائبين»، وعلى اثر ذلك بدأ حارس الأملاك بدخول صراعات قضائية من أجل ترحيل الفلسطينيين عن بيوتهم وإسكان اليهود مكانهم.

ويقدر خبراء قانون أنه خلال العقد المقبل وبعد وفاة أبناء الجيل الثاني الذي وقع على عقود إيجار مع السلطات الأردنية «سيتمكن حارس الأملاك من نقل الحي كله الى المستوطنتين»، إذ إن قانون حماية المستأجر يسري على من وقع عقد الإيجار وعلى أبنائه بعد وفاته، لكنه لا يسري على أحفاده.

وأفادت «هآرتس» بأنه منذ العام ‬2002 تمكن حارس الأملاك وجمعية استيطانية باسم «أسوار شاليم» من إخلاء ‬3 مواقع في الحي من سكانه الفلسطينيين وإسكان مستوطنين يهود مكانهم.

وتمارس الجمعية الاستيطانية نفسها، التي بين أبرز نشطائها الوزير السابق بيني ألون، أنشطة استيطانية مشابهة في حي الشيخ جراح القريب من البلدة القديمة والذي يتم فيه إخلاء عائلات فلسطينية من بيوتها لإسكان مستوطنين بزعم أنه كان يسكن يهود في المكان قبل ‬100 عام وأكثر.

ويتمتع المستوطنون في قلب الأحياء الفلسطينية بعد سكنهم في هذه المستوطنات وطرد الفلسطينيين من بيوتهم بحراسة تمولها وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وتجري حاليا أعمال ترميم في موقع جديد في مصرارة يضم بيتا وحانوتا، ما يعني أن السلطات الإسرائيلية والمستوطنين يعتزمون توسيع المستوطنة.