ذكرت مصادر مصرية أمس تفاصيل ووقائع الليلة الثانية للرئيس المخلوع حسني مبارك في مستشفى شرم الشيخ الدولي وصباح الليلة الثالثة. ونقلت صحيفة «المصري اليوم» عن عاملين بالمستشفى وبعض الضباط المكلفين بحراسته قولهم إن «حالة الرئيس النفسية تحسنت بعدما جلس مع محاميه فريد الديب حتى الثامنة مساء وحضرت هايدي زوجة ابنه علاء إلى المستشفى ليجلس معها لمدة ساعة. وروت له فيها تفاصيل كثيرة عما يحدث في الشارع.

وساءت حالته في الثالثة فجراً عندما أصيب بارتفاع مفاجئ في الضغط. وبعد تناوله بعض الأدوية خلد إلى النوم مجدداً. وعندما استيقظ في الصباح قرأ عناوين الصحف التي تضمنت قرار حبسه فأصيب باكتئاب ورفض تناول الإفطار الذي حاولت هايدي وخديجة زوجتا ابنيه إقناعه بتناوله وطلب منهما الخروج ليجلس بمفرده. وقالت مصادر داخل المستشفى إن مبارك بدأ بحث قرار حبسه مع الديب المكلف بالدفاع عنه لمدة ساعة ونصف الساعة، أكد خلالها الديب أن موقفه في القضية «قوي ولا يوجد أى دليل يثبت إصداره قراراً باستخدام العنف وقتل المتظاهرين يوم جمعة الغضب».

وأضافت أن «هايدي» زوجة علاء دخلت الغرفة وخلفها أحد العمال يحمل صينية ممتلئة بالطعام، أحضرته معها، وجلست معه لمدة ساعة تقريباً وأكدت له خلالها أن علاء وجمال بخير، وأن طائرة خاصة نقلتهما إلى القاهرة. وبعد أن تناول مبارك بعض الطعام أجرى له أحد الأطباء قياس الضغط واكتشف انخفاضه فأعطاه دواء وبعدها خلد إلى النوم، ثم استيقظ في الثالثة صباحاً بسبب ارتفاع الضغط مجدداً، وإصابته بضيق تنفس فتدخل الأطباء وأعطوه أدوية ووضعوه على جهاز التنفس الصناعي لدقائق وبعدها خلد إلى النوم من جديد. وبالتزامن، أرسل عدد من المصريين برقيات وباقات ورود للرئيس المصري المخلوع. وذكرت مصادر مسؤولة بمستشفى شرم الشيخ:

«بلغ عدد البرقيات وباقات الورود التي وصلت حوالي ‬126 وقد وصل بعض المواطنين الى المستشفى يحملون فاكهة وعصائر، الا انه تم رفض استلامها منهم وتم السماح بإرسال الورود والبرقيات التي تتمنى الشفاء للرئيس المخلوع».

 

وقالت المصادر ان زوجة مبارك، سوزان ثابت، وصلت إلى المستشفى ثم تلتها هايدي راسخ زوجة نجلهما الأكبر علاء والتي انصرفت بعد الزيارة في حين بقيت سوزان إلى جوار زوجها.