قررت وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية في ختام مداولات جرت مؤخرا منح أفضلية في إجراءات إصدار تراخيص حمل السلاح للمستوطنين ولسكان البلدات الإسرائيلية المحاذية للخط الأخضر، والقريبة من بلدات فلسطينية بالضفة الغربية. وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية في عددها الصادر أمس، أنه عقدت خلال الأسابيع الماضية سلسلة اجتماعات بمشاركة مندوبين عن الشرطة والحرس المدني ووزارة الأمن الداخلي المسؤولة عن منح المواطنين تراخيص حمل السلاح، بهدف وضع معايير لحمله.

وتقرر في نهاية هذه المداولات أن يحصل السكان الذين يقطنون في البلدات التي تعرّفها أجهزة الأمن على أنها مناطق خطيرة على أفضلية في منحهم تراخيص حمل سلاح. وتم تبرير القرار بأنه «لا يعقل الاعتناء بإجراءات استصدار تراخيص لحمل السلاح يقدمها سكان المناطق الخطيرة مثلما يتم الاعتناء بأي مواطن عادي ولذلك سيتم منح افضلية لهؤلاء».

وتشير المعطيات إلى أنه يوجد في إسرائيل ‬180 ألف شخص بحوزتهم رخصة حمل سلاح بينهم ‬10 آلاف من المستوطنين.

في موازاة ذلك، اعترف قائد الشرطة العسكرية الاسرائيلية العقيد مئير اوحنه بأن غالبية الشكاوى التي يتقدم بها المواطنون الفلسطينيون ضد جنود الاحتلال تنتهي دون توجيه اتهامات او حتى محكمة تأديبية.

وجاء اعتراف اوحنه خلال شهادة ادلى بها أول من أمس امام لجنة تريكل، التي تحقق في اساليب وطرق التحقيقات التي تجريها الشرطة الاسرائيلية. وبلغة الارقام والنسب المئوية، قال إن ما بين ‬6-‬9٪ فقط من بين الشكاوى التي يتقدم بها الفلسطينيون تنتهي بلوائح اتهام ضد الجنود المعنيين، فيما يتم اغلاق البقية دون توجيه اتهامات ودون ان يترتب عليها أي اجراء.

وكشف القائد الاسرائيلي النقاب عن فتح ‬50 ملفا جنائيا ضد جنود خلال العام ‬2011، مشيدا بدور منظمات حقوق الانسان التي تساعد على تقديم الشكاوى مثل منظمة «بتسيلم» و«عدالة». ومستبعدا في الوقت ذاته امكانية انضمام رجال الشرطة العسكرية للجنود خلال تنفيذهم عمليات عسكرية «وذلك رغم عدد الملفات الكبير».