أخلت قوات الأمن الجزائرية الليلة قبل الماضية «ساحة الشهداء» وسط العاصمة من عشرات «المقاومين» وهم مدنيون سلحتهم السلطات لمساعدتها في مكافحة الارهاب، في وقت قتلت قوات الجيش الجزائري مسلحا في اشتباك، فيما أصيب شرطي ومدنيان بجروح متفاوتة في اعتداء منفصل. وبدت «ساحة الشهداء» خالية من اي متظاهر. وقد وضع حولها سياج حديدي «لاجراء اشغال تغيير البلاط»، مما اثار سخرية الصحافة الجزائرية التي قالت ان السلطات «تخشى ان تتحول ساحة الشهداء الى ميدان تحرير»، في اشارة الى ساحة التظاهرات في مصر. وقال شاهد عيان لمراسل وكالة «فرانس برس» ان «مئات رجال الشرطة جاؤوا واجبروا المعتصمين على ركوب حافلات لنقلهم الى محطة نقل المسافرين ليعودوا الى بيوتهم». وتحدث شاهد العيان عن «محاولة انتحار قام بها احد المقاومين لكن الشرطة منعته من القاء نفسه من على كشك يوجد في وسط ساحة الشهداء». وكان عشرات «المقاومين» جاؤوا من مختلف انحاء الجزائر للتظاهر في «ساحة الشهداء» مطالبين بتعويضات مالية كما وعدهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال الحملة الانتخابية لولايته الرئاسية الاولى العام 1999.
الوضع الامني
من جهة اخرى، قتلت قوات الجيش الجزائري مسلحا في اشتباك وقع شرق البلاد، فيما أصيب شرطي ومدنيان بجروح متفاوتة في اعتداء منفصل. وذكر الموقع الإخباري الجزائري الخاص «كل شيء عن الجزائر» أن قوات الجيش «تمكنت من قتل المسلح بمرتفعات جبال بوكحيل التي تقع 300 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة بعد اشتباك مع مجموعة مسلحة تمكن باقي عناصرها من الفرار». كما دمّرت قوات الجيش خلال العملية نفسها عدة مخابئ تابعة للجماعات المسلحة. وبحسب المصدر نفسه، فإن المجموعة التي تنشط في جبال بوكحيل تسمى «كتيبة المهاجرين» وتتبع تنظيم «القاعدة» ويتزعمها شخص يسمى «أبو الهيثم الليثي». وفي عملية منفصلة، أصيب شرطي ومدنيان بجراح متفاوتة في هجوم نفذه مسلحون بمنطقة الثنية 50 كيلومترا شرق الجزائر. ووقع الاعتداء عندما كانت سيارة تابعة للشرطة في طريقها إلى بلدة برج منايل، حيث أطلق المسلحون النار عليها ما أدى إلى إصابة الشرطي ومدنيين اثنين كانا في مكان الحادثة.