بحث الوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل بالعاصمة الجزائرية مع أمين اللجنة الشعبية العامة الليبية للشؤون العربية عمران أبو كراع سبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا والبدء في الحوار مع المعارضة لإيجاد حل سلمي للصراع. وقال بيان صادر عن الخارجية الجزائرية مساء اول من امس إن الوزير الليبي «استعرض خلال اللقاء آخر التطورات في بلاده منذ بداية الأزمة». وأضاف البيان أن «المحادثات شملت تبادل وجهات النظر حول الجهود المبذولة من أجل البحث عن حل يقوم على وقف إطلاق النار وفتح الحوار بين الأطراف ويأخذ بعين الاعتبار التطلعات المشروعة للشعب الليبي ويضمن سيادته والسلامة الترابية لبلده».
وأوضح البيان أن الطرفين ركزا على «خارطة طريق الاتحاد الإفريقي التي عرضت على الأطراف من قبل اللجنة الرفيعة المستوى التي زارت ليبيا يوم الاثنين الماضي» ثم الجزائر في اليوم الموالي.
وتأتي زيارة المبعوث الليبي بعد يومين من الزيارة التي قام بها وفد الإتحاد الإفريقي المكلف بإيجاد حل للازمة الليبية إلى الجزائر التقى خلالها بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبحث معه سبل الوصول على حل للصراع الدائر بين نظام العقيد معمر القذافي والمعارضة المسلحة. كما تأتي زيارة المبعوث الليبي بعد استنكار الجزائر الاتهامات التي وجهها رئيس المجلس الوطني الإنتقالي الليبي (المعارضة) مصطفى عبد الجليل الإثنين الماضي إلى الجزائر بخصوص رعايتها المزعومة لمرتزقة في ليبيا. وكذبت الجزائر هذه الاتهامات ووصفتها «بالمؤامرة» التي تهدف إلى «توريط السلطات الجزائرية بأية وسيلة». يذكر أن المبعوث الليبي سيتوجه إلى موريتانيا والمغرب في إطار جولة مغاربية تهدف إلى إطلاع حكومات هذه الدول على آخر التطورات في ليبيا.