حذر مدير إدارة الصحة العامة في قطر د.محمد بن حمد آل ثاني، من مخاطر استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي، وقال إن الإفراط في استخدامها سيمثل تحديا أمام إنتاجها، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم تركيز شركات الأدوية الأوروبية عليها وتفضيلها أدوية أخرى أكثر ربحا.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقد الاسبوع الماضي بمناسبة احتفال المجلس الأعلى باليوم العالمي للصحة، تحت شعار«مقاومة مضادات الميكروبات» انه «إذا تقاعسنا اليوم لن نجد العلاج غدا»، وهو الشعار الذي اختارته منظمة الصحة العالمية هذا العام للتركيز على «مقاومة الميكروبات للأدوية » كقضية تهدد صحة الإنسان. وبين د.محمد آل ثاني أن هناك تزايدا في إضرار مقاومة الأدوية تسبب في صعوبة علاج الكثير من انواع العدوى بسبب تفشي ظاهرة صرف المضادات الحيوية دون الحاجة اليها في كثير من الحالات، مما اعطى الجراثيم والميكروبات مقاومة لهذه المضادات، موضحا ان مقاومة الجراثيم للمضادات تؤدي الى تمديد فترة العلاج ومدة البقاء في المستشفيات ورفع تكاليف العلاج وزيادة المخاطر المرتبطة بالصحة، مبينا أن مقاومة الادوية تشكل تحديا لكافة الدول مما يتطلب وضع استراتيجيات جديدة لصرف المضادات الحيوية. واضاف ان شركات الادوية بدأت تتقاعس في انتاج مضادات جديدة بسبب كلفتها العالية، مشيرا الى ان مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات ليست مشكلة جديدة بل تتخذ حاليا أبعادا أكثر خطورة وتقوم العديد من دول العالم باتخاذ إجراءات في هذا المجال ويجب بذل جهود عاجلة لتجنب العودة إلى عهد ما قبل المضادات الحيوية.ومن جانبه، دعا د.عبداللطيف الخال، استشاري ورئيس الامراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، إلى اتخاذ اجراءات فورية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة، قائلا إن انواعا كثيرة من الجراثيم والطفيليات والبكتيريا والفيروسات أصبحت تقاوم الأدوية بشكل كبير.