نفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار تخلي القاهرة عن ملف المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية، وإسناده إلى سوريا، مؤكدا أن «حماس» باتت تفضل أن تستضيف مصر المصالحة دون لعب دور الوساطة فيها.

وقال الزهار في تصريحات لصحيفة «الرسالة» الموالية لحماس، في عددها الصادر أمس، إن الحركة تؤكد رغبتها في أن تلعب مصر دورا أكثر إيجابية في المصالحة، من خلال استضافتها دون لعب دور الوساطة فيها «كي لا تتحمل هي مسؤولية فشلها». لكنه اردف: «خلال لقاءاتنا الأخيرة مع القيادة المصرية اتضح لنا أن عباس لا يريد الوحدة ويهدف من إعلانه زيارة غزة تحقيق اجندته الخاصة، ونحن لسنا في صدد الحديث عنها الآن». وأضاف: «عباس يريد أن يبدأ الحوار في الضفة، وهذا ما نرفضه لكونه تحركا تحت وطأة الاحتلال؛ حيث سيستغل الأمر ليفرض علينا ما يريده هو».

وأوضح الزهار ان زيارته الأخيرة لمصر كانت ناجحة، «حيث ناقشنا مع القيادة المصرية عدة ملفات من بينها المصالحة، معبر رفح، وكانت الردود ايجابية». مؤكدا أن تعاطي وسائل الإعلام المصرية مع القضية الفلسطينية والقطاع سيتغير لصورة إيجابية. وقال إن معبر رفح يعمل حاليا بآلية اتُفق عليها مع المصريين مؤقتا. مضيفا «المعبر يعمل حاليا بصورة مؤقتة بسبب الاوضاع التي تعيشها مصر.. اتفقنا مع القيادة المصرية على آلية تسمح بان نُقدم لهم كشفا يوميا باسماء بـ‬300 مسافر عبر المعبر».

 

اعتصام وانقسام

في موازاة ذلك، شارك عشرات الفلسطينيين الليلة الماضية في اعتصام تضامني مع المضربين عن الطعام في ميدان المنارة برام الله احتجاجا على الانقسام الفلسطيني الداخلي. وأعلن المضربون عن الطعام، استمرارهم في الإضراب حتى إنهاء الانقسام، رغم إنهائهم يومهم الـ‬19، وتدهور صحة العديد منهم، وطالبوا بـ«الكف عن القول والذهاب للفعل». وخرج المضربون عن الطعام، بصحبة عشرات المتضامنين، في مسيرة جابت الشوارع الرئيسة في مدينة رام الله، هاتفين بضرورة إنهاء الانقسام، والعودة للوحدة الوطنية، والكف عن الحرب الإعلامية، والانصياع لإرادة الشعب. وأكدوا استمرارهم في الإضراب، رغم مرضهم وتعبهم، حتى الاستجابة لمطالبهم، مهددين باتخاذ خطوات تصعيدية جديدة، حتى تحقيق مطالبهم.