يبدو أن الأردنيين اقتربوا أكثر من أي وقت مضى للاجماع على إلغاء مبدأ الصوت الواحد في قانون الانتخابات النيابية. ورغم الجدل القائم حول هذا الموضوع إلا أن إلغاء نظام الصوت الواحد يعد إنجازا في غاية الأهمية للانتخابات النيابية الأردنية التي سيطر عليها هذا المبدأ منذ نحو ‬17 عاماً.

وبينما انتهى اعضاء لجنة الحوار الوطني من الاستقرار على اقتراح تطبيق نظام مختلط بين «الصوت الواحد» و«القائمة النسبية» أكد مشاركون في ورشة عمل قانوني الانتخابات والاحزاب في النقابات المهنية على ضرورة اعتماد «القائمة النسبية» وحدها.

وأكد كل من علي الدباس من المركز الوطني لحقوق الانسان وعضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الاسلامي رحيل غرايبة، أن نظام «القائمة النسبية» لا يحتاج إلى تعديلات دستورية.

وقال الغرايبة، إن قانون انتخابات مهما كان متطورا سيبقى حبرا على ورق ما لم يكن ضمن منظومة تشريعية متكاملة بحيث يصبح القانون أحد آليات تمكين الشعب من ممارسة سلطاته في الاختيار والمراقبة والمحاسبة. مطالبا بضرورة أن يعزز القانون الوحدة الوطنية.

ويرى غرايبة، أن من الأفضل اعتماد صيغة قانون مختلط يجمع بين «القائمة النسبية والانتخاب الفردي» يلبي الحد الأدنى من طموحات الشعب في هذه المرحلة التاريخية، بحيث تقسم المقاعد إلى ‬50 في المئة لـ«القائمة النسبية» على مستوى الوطن و‬50 في المئة انتخاب فردي على مستوى الدوائر. على ان تحتفظ المحافظات بنسبها الحالية من المقاعد في الانتخاب الفردي على مستوى الدوائر. على أن تتضمن قائمة المرشحين لأي كتلة خمس المحافظات على الأقل وألا يزيد مرشحو الكتلة عن ‬25 في المئة من مجموع مرشحيها.

اقتراح ودوائر

إلى ذلك، اقترح عضو المكتب التنفيذي لحزب الجبهة تخصيص دوائر لأبناء البادية وليس «كوتات» وأن يسمح لهم بالترشح في الدوائر الانتخابية الأخرى القاطنين فيها. لافتا إلى ضرورة توسيع الدوائر وليس تضييقها لان ذلك يتعارض مع هدف تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الانتماءات الضيقة وفرز نواب يحظون بشعبية واسعة.

توازيا مع ذلك، دعا غرايبة إلى استحداث هيئة وطنية مستقلة للاشراف على الانتخابات وضرورة الاشراف القضائي على جميع المراحل وصولا الى النظر بالطعون في صحة النيابة وان لايقتصر النظر في ذلك على مجلس النواب.

من جهته، شددعلي الدباس على أن الدستور كفل الحق في انتخابات حرة ونزيهة. مشددا على أهمية أن يلعب المجلس دورا هاما في مراقبة الحكومة ومحاسبتها.

بدوره، قال أمين عام وزارة التنمية السياسية د.مالك الطوال، إن لجنة الحوار الوطني سوف تأخذ بملاحظات القوى السياسية المطالبة بالإصلاح ومن بينها ملاحظات الحركة الإسلامية، والتي من بينها اعتماد «النظام المختلط» وتأسيس هيئة للإشراف على الانتخابات وعدم العودة لـنظام «الصوت الواحد». مطالبا جميع القوى بالتعامل مع قضايا الحوار الوطني بشكل إيجابي.