طالبت الرئاسة الفلسطينية أمس بموقف أميركي واضح تجاه حدود الدولة الفلسطينية على حدود عام ‬67 والقدس الشرقية عاصمة لها، وبموقف حازم تجاه الاستيطان الإسرائيلي، في وقت اكد رئيس الوزراء سلام فياض ان السلطة الوطنية استكملت جاهزيتها لإقامة الدولة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قوله امس إن حديث وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيعلن مزيدا من التفاصيل حول سياسته في الشرق الأوسط، «يجب أن يرافقها موقف أميركي واضح تجاه حدود الدولة الفلسطينية على حدود عام ‬67 والقدس الشرقية عاصمة لها وموقف حازم تجاه الاستيطان الإسرائيلي».

ورأى أن هذا الإعلان «يدلل على أن الإدارة الأميركية بدأت تدرك خطورة الوضع في الشرق الأوسط، مع ما تشهده المنطقة من ثورات سببها الرئيسي هو عدم وجود حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية».

وقال: «الحديث عن خطط ومبادرات جديدة لا يكفي، ولا بد من دور أميركي فاعل وسياسة أميركية حازمة تجاه الاستيطان الإسرائيلي».

وشدد على أنه «حان الوقت لأن تتحرك الإدارة الأميركية قبل سبتمبر القادم، أي قبل أن تأخذ المنطقة منعطفا ستكون آثاره صعبة على الجميع».

ويستعد الفلسطينيون لكي يطلبوا من الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر المقبل الاعتراف بدولة فلسطينية ضمن حدود ما قبل حرب يونيو ‬1967 اي على كل اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

إقامة الدولة

على الصعيد ذاته، اكد رئيس الوزراء سلام فياض ان السلطة الوطنية استكملت جاهزيتها لاقامة دولة فلسطين المستقلة بشهادة المؤسسات الدولية المختصة.

وقال فياض، خلال حديث اذاعي سجله من العاصمة البلجيكية بروكسل حيث يشارك في اجتماع لجنة تنسيق المساعدات المقدمة للسلطة الوطنية من الدول والمؤسسات المانحة»: «أشارك مع وفد فلسطين في اجتماع لجنة تنسيق المساعدات المقدمة للسلطة الوطنية من الدول والمؤسسات المانحة، الذي يُشكل بالنسبةِ لنا مناسبةً مهمة لتحقيق المزيد من الدعم والمساندة الدولية».

وبخصوص إقرار الهيئات والمؤسسات الدولية المختصة بإنجازات السلطة الوطنية في مجال الحكم والإدارة، قال رئيس الوزراء إن «السلطة الوطنية استكملت جاهزيتها لإقامة دولة فلسطين المستقلة، وهذا ما أكدته تقارير المؤسسات الدولية المختصة»، مثمنا التقارير التي صدرت عن الأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والتي أشادت جميعها بأداء السلطة الوطنية، وأكدت على كفاءة عمل مؤسساتها، واكتمال جاهزيتها لتصبح مؤسسات دولةٍ ذات كفاءةٍ عالية على صعيد الحكم والإدارة وتقديم الخدمات للمواطنين.

رفض إسرائيلي

في المقابل، زعم الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية اوفير جندلمان ان الطريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة «ما زال طويلاً»، معتبرا ان هذه الخطوة ليست مرتبطة بمسألة كفاءة وأداء المؤسسات فحسب وإنما لها علاقة مباشرة بحل القضايا العالقة، وذلك في تعقيب على تقرير المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى الشرق الأوسط روبرت سيري الذي كتب فيه أن المؤسسات الفلسطينية جاهزة الآن لإقامة الدولة الفلسطينية.

واضاف جندلمان في بيان حكومي ان اسرائيل «ساعدت السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات ايجابية وملموسة من أجل تحسين الاوضاع الاقتصادية والأمنية في الضفة الغربية ولكن من الواضح أن الطريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ما زال طويلاً لأن هذه الخطوة ليست مرتبطة بمسألة كفاءة وأداء المؤسسات فحسب وإنما لها علاقة مباشرة بحل القضايا العالقة».

واوضح انه «على الصعيد السياسي، خطت السلطة الفلسطينية الى الوراء برفضها المستمر بالتفاوض»، على حد تعبيره، مضيفا إن «الطريق الوحيد الذي يؤدي الى إقامة دولة فلسطينية مستقلة هو طريق المفاوضات».

واردف أن «الرفض الفلسطيني بالعودة الى الحوار الصريح والبناء يُبعد موعد إقامة الدولة الفلسطينية».