يرى مراقبون أن حقبة التوتر «الصامت» بين الحكومة الأردنية وجماعة «الإخوان المسلمين» ولت، وبدأ فصل آخر من التوتر يطفو على السطح تمثل في أساليب كانت تمثل في السابق خطاً أحمر مثل الاعتداءات المتكررة على مقرات حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان» في الأردن، إضافة إلى اختطاف قيادي إسلامي وتهديده وسرقة أمواله.

وكان آخر هذه الاعتداء ما جرى للموقع الإلكتروني للحزب قبل يومين حيث تعرض للقرصنة والعبث بمحتوياته، وذلك عقب أيام من تعرض المقر الرئيسي لحزب الجبهة للاقتحام وسرقة بعض ملفاته.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها موقع الحزب للقرصنة، إلا أن اللافت في عملية الاختراق الأخيرة ما رافقها من تهديد من قبل المخترقين بمواصلة قرصنتهم للموقع، تاركين رسالة على الموقع تقول «للعلم اختراق الموقع ما يتحمل ‬15 دقيقة».

كما جاء في الرسالة، «إلى سيدي ومولاي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية عبد الله الثاني بن الحسين إننا يا سيدي ماضون معك فنحن جندك الأوفياء وجند هذا البلد الأبي الذي له منا كل الحب والإخلاص، فنحن نعيش ونموت لأجله ولن نسمح لأي شخص على وجه هذه الأرض أن يعمل على تخريب أردننا الغالي، وإننا يا سيدي العيون الساهرة على حمى هذا الوطن، حماك الله يا مولاي وأدامك عزا وفخرا لنا».

وقال أمين سر «حزب جبهة العمل الإسلامي» عبدالله فرج الله في تصريح لـ«البيان»، إن مثل هذه الممارسات مرفوضة ومدانة، لاسيما أنها تزامنت مع حملة «التجييش» ضد الحركة الإسلامية، على حد تعبيره. لافتا إلى أن، اختراق موقع «حزب »الجبهة ليس أمرا غريبا فضلا عن رسائل التهديد لرموز الحزب واعتقال قادته.

من جهتها، قالت مصادر إسلامية ان مثل هذه الأساليب لم نعتد عليها في المملكة، ويبدو أن الحكومة تريد تغييرا في أوراق اللعبة السياسية باستخدام أساليب كانت في السابق «خطا أحمر»، بحسب تعبيرهم.

وكان مقر «حزب جبهة العمل الإسلامي» قد تعرض لتهديد من قبل شخص ادعى أنه يحمل حزاما ناسفا تبين كذب ادعائه لاحقا، اقتحم به الحزب مهددا بتفجير نفسه. كما تعرض فرع «جماعة الإخوان المسلمين» في أحد مناطق عمان إلى الاقتحام من قبل مجموعة من الأشخاص وقاموا بإتلاف بعض محتوياته.. فيما تعرض القيادي في الحركة محمد العبابنة في اربد (شمال) إلى حادثة اعتداء بالضرب واختطاف من قبل ملثمين.