دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى وقف هجماتها ضد المحتجين السلميين المطالبين بوضع حد للبطالة وتردي الخدمات والفساد والداعين إلى إصلاحات سياسية، واتهمتها بتهديد النشطاء السياسيين وتعذيبهم.
وقالت المنظمة في تقرير جديد أصدرته أمس بعنوان: «أيام الغضب: الاحتجاجات والقمع في العراق»، إن القوات العراقية والكردية قامت بإطلاق النار على المحتجين وقتلهم وعمدت إلى تهديد النشطاء السياسيين واعتقالهم وتعذيبهم، فضلاً عن استهداف الصحافيين الذين يغطون أخبار الاحتجاجات. وبحسب بالبيان، فإن المنظمة حصلت على لقطات فيديو تُظهر قوات الأمن العراقية وهي تستخدم القوة المفرطة في حوادث عدة وتطلق الذخيرة الحية التي تسببت بقتل عدد من المحتجين. مشيرة إلى، أنها وجدت أدلة مقلقة على وقوع اعتداءات استهدفت نشطاء سياسيين وعلى تعرض الأشخاص المعتقلين بسبب الاحتجاجات للتعذيب وعلى إساءة المعاملة وشن هجمات أو إطلاق تهديدات ضد الصحافيين ووسائل الإعلام ومنتقدي الحكومة والأكاديميين والطلبة.
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «منظمة العفو الدولية» مالكوم سمارت، يجب على السلطات العراقية أن تضع حداً لاستخدام الترهيب والعنف ضد العراقيين الذين يطالبون سلمياً بالإصلاحات السياسية والاقتصادية. مشدداً على أنه آن الأوان للسماح للعراقيين بممارسة حقوقهم في الاحتجاج السلمي وفي حرية التعبير من دون التعرض للعنف على أيدي قوات الأمن الحكومية بعد مرور ثماني سنوات على انتهاء حكم صدام حسين الطويل والقمعي.
وأردف سمارت، يتعين على حكومتي بغداد وإقليم كردستان السيطرة على قوات الأمن وإجراء تحقيق في حوادث استخدام القوة المفرطة والقتل والإصابات التي تسببت بها، بالإضافة إلى عمليات تعذيب وإساءة معاملة المحتجين ومحاسبة المسؤولين عنها.