أعلنت إيطاليا أمس على لسان وزير خارجيتها فرانكو فراتيني رفضها أي مشاركة لأبناء العقيد معمر القذافي في المستقبل السياسي لليبيا، في وقت قالت بريطانيا ان اي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون حقيقيا ، بينما دعا الفيلسوف الفرنسي برنار ليفي ان على المجتمع الدولي «إجبار» القذافي على «الرحيل من السلطة».
ورفض وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أي مشاركة لأبناء العقيد معمر القذافي في المستقبل السياسي لليبيا، كما عارض أي محاولة لتقسيم ليبيا بين الشرق والغرب.
وقال فراتيني في مقابلة مع قناة «أوروبا 1» الفرنسية إنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يعطي انطباعاً بأنه يريد استمرار الوضع القائم في ليبيا، مشيراً إلى أن تفادي المستنقع هو «دعامة إستراتيجيتنا». وشدد أنه يعارض «تقسيم ليبيا» بين الشرق والغرب، ومشاركة عائلة القذافي «في المستقبل السياسي» بالبلاد. وقال :«أبناء وأسرة القذافي لا يمكن أن يشاركوا في مستقبل ليبيا السياسي .. أعتقد أنه ينبغي أن ينسحب (القذافي)». وأوضح أن التدخل العسكري البري في ليبيا «غير ممكن» غير أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 يسمح بتزويد الثوار بالسلاح.
حماية المدنيين
بدورها، قالت بريطانيا ان اي وقف لإطلاق النار في ليبيا يجب أن يكون حقيقيا وإنها ستواصل العمل العسكري كما هو مطلوب لحماية المدنيين.
وقال ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ردا على تصريحات رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما رئيس بعثة السلام التي أوفدها الاتحاد الافريقي الى ليبيا بأن القذافي وافق على خطة «خارطة طريق» للسلام :«سنواصل القيام بالعمل العسكري كما هو مطلوب لحماية المدنيين». وأضاف الناطق: «اي اتفاق لوقف اطلاق النار يجب أن يكون وقفا حقيقيا لاطلاق النار. لا يمكن الحكم على هذا الا من خلال أفعال القذافي لا أقواله او أقوال اي أحد اخر».
«إجباره على الرحيل»
في الأثناء، قال الفيلسوف الفرنسي برنار ليفي الذي يزور الشرق الليبي الخاضع لسيطرة الثوار، ان على المجتمع الدولي «إجبار» القذافي على «الرحيل من السلطة».وقال ليفي لوكالة فرانس برس في بنغازي :«القذافي لن يقبل (بالتنحي) لكن يجب على الارجح اجباره على ذلك». واضاف :«نحن بصدد اجبار غباغبو على مغادرة السلطة (في ساحل العاج). القذافي في طريقه ليصبح غباغبو. القذافي خسر، القذافي منبوذ من شعبه ومن المجتمع الدولي».
وتابع ليفي الذي يعد من المقربين من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ان القذافي «يتبنى اليوم السلوك ذاته الذي يسلكه (رئيس ساحل العاج) لوران غباغبو في ابيدجان مع فارق انه يتحصن ليس في قصره لكن في قسم من البلاد (ليبيا) ضد شعبه وضد المجتمع الدولي. نحن بصدد تنحية غباغبو، ويجب بطريقة مختلفة جعل القذافي يغادر السلطة». وليفي الذي كان التقى قبل اكثر من شهر المجلس الانتقالي اداة المعارضة الليبية في بنغازي، وسهل اعتراف فرنسا بالمجلس.
وبرنار ليفي المولود في الجزائر زمن الاستعمار الفرنسي سنة 1948، كان مستشارا للرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران وقام بمهام سياسية ايضا في عهد الرئيس السابق جاك شيراك ويعد من المقربين من ساركوزي. ولبرنار ليفي الذي يعتبر نفسه يساريا، العديد من المؤلفات الفلسفية ومساهمات في العديد من وسائل الاعلام الفرنسية. وقالت مجلة «فورن بوليسي» الاميركية في نهاية 2009 انه الشخصية الـ31 من بين اكثر الشخصيات تأثيرا في العالم.
