في وقت يواصل فيه عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) تصعيدهم ضد الحكومة، دخلت إجراءات التشكيل الحكومي مرحلة مهمة لترتيب تركيبتها التي يسعى رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد لاعتمادها بما يتوافق مع تركيبة التيارات والكتل النيابية والقوى السياسية، فيما يطالب نواب آخرون استعجال التشكيل وعودة المجلس للانعقاد لاستعراض الملفات المعلقة.

وكشفت مصادر مطلعة مشاورات تشكيل الحكومة أخذت التركيز على تغيير حملة الحقائب المهددة بالاستجواب والملاحقة النيابية بحيث يتم شغلها بعناصر من نفس توجه النواب والكتل التي سبق أن هددت باستجواب من يحملها، لافتة إلى انه من المتوقع أن يتم تدوير بعض الوزراء إلى وزارات أخرى أو تعيين عناصر جديدة في تلك الوزارات تحاشيا للاستجوابات التي هدد بها النواب.

وقالت المصادر إن «عددا من النواب طلبوا من رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الطلب من رئيس مجلس الوزراء استعجال التشكيل الحكومي والحرص على أهمية وقت السلطتين بالقدر الممكن حتى يعود المجلس للالتئام وانجاز مايمكن انجازه قبل إجازته الصيفية، خاصة وان أمام المجلس ميزانيات الوزارات والجهات الملحقة والمستقلة بعد ان أزف الوقت واجتياز الموعد القانوني لاعتماد الميزانيات والمقرر بداية ابريل الجاري.

فتح ملف الجالية الإيرانية

من جانب آخر، وفي ما يتعلق بالضغوط النيابية على رئيس الحكومة، فتح النائب محمد هايف ملف الجالية الايرانية في الكويت عبر مجموعة اسئلة برلمانية وجهها الى وزراء: التربية والداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل والتجارة والصناعة، سائلا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود عن عدد العاملين الإيرانيين في الأجهزة الحكومية، حسب سجلات الإدارة العامة للهجرة، مطالبا بتزويده بعدد العاملين في كل جهة على حدة وطبيعة وظيفة كل منهم، وطلب افادته عن عدد المقيمين الإيرانيين بشكل عام خلال العام ‬2005 والأعوام التي تليها، كل عام على حدة، حتى تاريخه، وكم عدد مخالفي الإقامة من الجالية الإيرانية الذين لم يعدلوا أوضاعهم حتى تاريخه.

وفي اسئلته الى وزيرة التربية والتعليم العالي موضي الحمود طلب افادته عن عدد المدارس الإيرانية من مختلف المراحل التعليمية، المرخص لها بالعمل في الكويت، وعدد الطلبة الدارسين فيها وجنسياتهم، وكم عدد المدرسين والمدرسات والهيئة الإدارية العاملين فيها مع بيان جنسية كل منهم، وسأل هل تقدمت أي جهة لطلب ترخيص لها بإنشاء جامعة أو كلية إيرانية في الكويت إذا كانت الإجابة بنعم فما هذه الجهات مع تزويدي ببيان تفصيلي عنها.

كما طالب في الأسئلة التي وجهها الى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد العفاسي بتزويده بعدد تصاريح العمل الممنوحة للإيرانيين خلال الأعوام من ‬2005 حتى تاريخه، كل عام على حدة؟ وكم عدد أذونات العمل التي منحت بعد تحويلها من زيارة إلى عمل؟ وكذلك كم عدد إجمالي أذونات العمل الممنوحة للإيرانيين من ‬2005 حتى تاريخه، كل عام على حدة؟ وكم عدد الإيرانيين العاملين في الشركات التي تساهم الحكومة برأسمالها؟ يرجى تزويدي بعدد العاملين في كل جهة على حدة وطبيعة وظيفة كل منهم.

وفي الأسئلة الموجهة إلى وزير التجارة والصناعة احمد الهارون، طلب هايف معرفة هل توجد شركات إيرانية مرخص لها بالعمل في الكويت؟ إذا كانت الإجابة بنعم فكم عددها وما حجم رأسمال كل منها وما الأنشطة التجارية التي تزاولها؟ وكم عدد الشركات الكويتية التي يشارك في رأسمالها إيرانيون.