أدلى رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت امس بأقواله أمام هيئة مكافحة الفساد فيما يتعلق بقضية الكازينو الذي رخص لإنشائه في البحر الميت والذي تدور بشأنه شبهات بالفساد، فيما اكد ان الحكومة تتقصى المعلومات بخصوص رجل الاعمال المعروف خالد شاهين المحكوم عليه بالسجن بعدما سمحت السلطات له بالتوجه الى الولايات المتحدة للعلاج.

وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو في تصريح صحافي ان الهيئة «استمعت الى رئيس الوزراء معروف البخيت الذي وضعهم بصورة كافة الظروف التي أحاطت بتوقيع اتفاقية الكازينو». وأضاف إن الاخير «كان إيجابياً ومتعاوناً في الإجابة عن كافة الأسئلة المُتعلّقة بالمشروع».

يشار الى ان حيثيات القضية ترجع الى الفترة التي أحال فيها البخيت ملف قضية الكازينو في أعقاب تشكيل حكومته الثانية في فبرابر الماضي الى هيئة مكافحة الفساد للتحقيق في شبهات دارت بشأن القضية، بعدما وجهت أصابع الاتهام اليه شخصيا ولعدد من الوزراء في حكومته السابقة بالتورط في هذه القضية وذلك لإثبات عدم مسؤوليته في تلك القضية. وإبان عهد حكومته الأولى، ‬2005-‬2007، منحت حكومة البخيت في العام ‬2007 موافقة لـ«شركة الواحة» التي يملكها محمد رشيد المستشار الاقتصادي السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لإقامة كازينو في منطقة البحر الميت بهدف تنشيط السياحة. وتضمنت الاتفاقية شرطا جزائيا على الحكومة الأردنية قيمته مليار دولار في حال إخلالها ببنود الاتفاقية، إلا ان الحكومة الأردنية قامت بإلغاء هذه الاتفاقية العام ‬2008 لاكتشاف تعارضها مع القوانين الأردنية وعدم دستوريتها.

فرار شاهين

وفي سياق منفصل، قال البخيت ان الحكومة «تتقصى المعلومات» بشأن رجل الاعمال الاردني المعروف خالد شاهين المحكوم عليه بالسجن ثلاثة اعوام في قضية فساد تعرف بـ«المصفاة» والذي ارسل للولايات المتحدة للعلاج وشوهد مؤخرا في لندن.

وقال البخيت في مؤتمر صحافي مساء اول من امس: «بدأنا استقصاء عن قضية مشاهدته في لندن. سنتأكد. الدولة لديها القدرة والادوات لمتابعة مكانه الحقيقي واين هو الان».

واوضح البخيت: «هناك تقرير طبي موجود موقع عليه من قبل ‬10 اطباء هم من خيرة اطباء القطاع الخاص في الاردن». وتابع: «اذا لم نسمح له بعد كل هذه التقارير بالسفر لتلقي العلاج اللازم لوجهت لنا انتقادات من الصحافيين انفسهم ومن منظمات حقوق الانسان». واردف: «على كل حال، محجوز على سفر اهله واملاكه هنا وهناك ضمانات بالعودة». ونوه بان شاهين «ليس معفيا عنه وسيكمل مدة محكوميته حال عودته الى المملكة».

وكان وزير الداخلية الاردني سعد هايل السرور وافق في ‬25 فبراير الماضي على سفر شاهين الى الولايات المتحدة من اجل تلقي العلاج بناء على تقارير طبية، فيما كان وزير العدل حسين مجلي علق على السماح لشاهين بالعلاج انه «في دولة الحق والقانون، فإن حق الحياة الأول والأعلى للإنسان.. وحق الحياة يعلو على كل ما عداه من حقوق». وبحسب صحيفة «العرب اليوم» المستقلة، فإن شاهين شوهد في مطعم بلندن الاسبوع الماضي.

واستهزأت الصحيفة بقرار الحكومة السماح لشاهين بالسفر واصفة إياها بـ«الام تيريزا»، في اشارة الى داعية السلام الراحلة.