قالت مصادر قضائية تونسية، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، في تصريحاتٍ لـ«البيان» أمس ان الايام المقبلة «ستشهد التحقيق مع عدد من وزراء الـــرئيس المخلوع زين العابدين بن علي»، في وقـــت يتوقع ان يصادق «المجلس الاعلى لتحقيق اهداف الثورة وحماية الانتقال الديمــقراطي»، اليوم الاثنين، على مشروع القانون الانتخابي الجديد.
وأضافت المصادر أن من بين المسؤولين الذين سيتم التحقيق معهم في الايام المقبلة «وزير الاتصال الاسبق رافع دخيل، والنقل عبدالرحيم الزواري، والبيئة والتهيئة العمرانية مهدي مليكة، ومحافظ البنك المركزي توفيق بكار، اضافة إلى وزير التجارة الاسبق الذي صدرت بحقه مذكرة ايداع للسجن سليمان ورق».
يشار إلى أن عددا من المســـؤولين هم رهن الاعتقال حاليا، ومن ضمنهم وزير الخارجية الاسبق عبــدالوهاب عبدالله، والوزير المستــشار لدى رئاســـة الدولة النــاطق الرسمي عبـــدالعزيز بن ضياء، ورئيس مجلس المســـتشارين عبدالله القلال، ووزيـــر الداخلية الاســـبق رفيـــق الحـــاج قــاسم.
قانون انتخابي
إلى ذلك، علمت «البيان» ان «المجلس الاعلى لتحقيق اهداف الثورة وحماية الانتقال الديمقراطي» سيقوم اليوم الاثنين بالتصويت على مشروع القانون الانتخابي الجديد الـــذي سيتـــم بموجــبه تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي في 24 يوليو المقبل.
وقالت مصادر «عليمة» ان القانون «سيتضمن فصلا يمنع من تحملوا مسؤوليات خلال الاعوام العشرة الماضية في الحزب الحاكم سابقا، التجمع الدستوري الديمقراطي، من الترشح لعضوية المجلس التأسيسي، ما يعني اقصاء للوجوه السياسية المعروفة في العهد السابق».
ومن بين المعنيين بالقرار محمد الغنوشي وكمال مرجان وسالم المكي وآخرون يفكرون في تأسيس احزاب سياسية على أنقاض «التجمع» المنحل.
ويقضي القانون الانتخابي الجديد بانتخاب نائب عن كل 60 ألفاً.
واضافة دائرة ثانية في كل ولاية يزيد عدد سكانها على 200 ألف.
وفيما، حذر رئيس «مجلس تحقيق اهداف الثورة» عياض بن عاشور من «عواقب وخيمة» ومن وقوع ما سماها «رجة ثانية لن تتحملها تونس مستقبلا، إذا لم يتم الأخذ بعين الاعتبار للتمثيل المناطقي».
أكد رئيس الوزراء الباجي قايد السبسي ان حكومته «وجدت البلاد في وضعية اقتصادية صعبة».
وأوضح في تصريحات بمقر «المعهد العربي لرؤساء المؤسسات» ان هذه الوضعية «تعكسها نسبة النمو التي شارفت على الصفر، وبطالة تشمل ما بين 500 و600 ألف عاطل عن العمل، وانفلات امني وإعلامي خطير».
وأفاد السبسي ان الحكومة «عكفت على مدى اسبوعين على وضع مشروع يرتكز على اربعة محاور، تتمثل في التشغيل والتنمية المناطقية، فضلا عن تنشيط الاقتصاد والمساعدات الاجتماعية بتمويل تونسي صرف».