أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن جهودا مصرية كبيرة وحثيثة بالتعاون مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سيري نجحت في التوصل إلى وقف إطلاق نار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.
ويقضي الاتفاق بان توقف إسرائيل قصفها للمناطق الفلسطينية في قطاع غزة مقابل التزام الفصائل بعدم إطلاق القذائف الصاروخية والهاون على المستوطنات المحيطة بقطاع غزة.
وقالت المصادر ان خلافا لايزال قائما حول إصرار الاحتلال على قصف ما أسماه بالقنابل البشرية الموقوتة التي تشكل خطرا على إسرائيل، حيث لم تتضح طبيعة الموقف الفلسطيني والإسرائيلي من هذه القضية.
وكان المراسل العسكري للتلفزيون الإسرائيلي القناة الثانية روني دانيال أكد ان نتنياهو رفض خلال مشاورات أمنية أجراها مع قيادة الجيش ورئاسة الأركان وقف إطلاق النار مع حركة حماس، مشيرا إلى الجيش سيقبل وقف إطلاق النار بشرط أن يكون له حرية العمل في تصفية ما أسماه «عناصر الإرهاب» متى شاء. وأشار إلى ان أحد الأسباب التي جعلت الجيش يتخذ هذا الموقف هو نجاح منظومة القبة الحديدة في إسقاط عدد من الصواريخ التي استهدفت عددا من مدن جنوب اسرائيل، ما زاد الثقة بضرورة فرض شروط الاحتلال على المنظمات الفلسطينية.
هدوء مشروط
من جانبها، اكدت «حماس» استعدادها لوقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة مقابل وقف اسرائيل عمليات القصف على اساس «الهدوء مقابل الهدوء».
وقال الناطق باسم الحركة سامي ابوزهري لوكالة «فرانس برس» أمس «نحن لسنا معنيين بالتصعيد والفصائل الفلسطينية هي في حالة الدفاع عن النفس وعن الشعب الفلسطيني في مواجهة التصعيد الاسرائيلي».
واضاف أبوزهري ان «الكرة هي في ملعب الاحتلال اذا ما اردا العودة الى الهدوء، ورسالتنا للاحتلال ان الهدوء مقابله هدوء». وتابع «نامل ان يلتقط الاحتلال الرسائل العملية التي وجهتها المقاومة السبت والتي اكدت من خلالها ان على انها جاهزة للدفاع عن شعبها وان ضبط النفس لا يعني الضعف».
التزام
بدورها، اكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان صحافي انها «ملتزمة بالتوافق الفلسطيني حول تهدئة الامور في قطاع غزة طالما التزم العدو من جانبه بوقف كافة اشكال العدوان على ابناء شعبنا».
واوضح الناطق باسم سرايا القدس ان «السرايا وافقت على المقترح الذي تم التوافق عليه برعاية عربية وأوربية لوقف العدوان على أبناء شعبنا مع الاحتفاظ بحق الرد على أي عملية قد يرتكبها العدو بحق أبناء شعبنا سواء أكانوا مدنيين أو مقاومين».
واضاف ان «هذا الموقف جاء نتيجة الحرص على مصالح شعبنا وعدم إعطاء الفرصة للعدو لشن عملية عسكرية كبيرة على القطاع، وانه جاء من مصدر قوة بعد أن أفشلت المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس المعادلة التي حاول الاحتلال فرضها على الشعب الفلسطيني من خلال القتل مقابل الصمت وان المقاومة استطاعت تثبيت معادلة القصف بالقصف والهدوء بالهدوء».
وكان وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك صرح للاذاعة الاسرائيلية العامة أمس ان اسرائيل مستعدة لوقف اطلاق النار الذي يستهدف الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة اذا اوقفت هذه المجموعات اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
تهديد
في هذه الأجواء توعد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو برد اقسى اذا استمرت الهجمات. وقال نتانياهو امام الصحافيين قبل اجتماع الحكومة «اذا تواصلت الاعتداءات الاجرامية ضد العسكريين او المدنيين الاسرائيليين سيكون رد اسرائيل اقسى». واضاف ان الجيش «خلف خسائر جسيمة لدى حماس ومنظمات ارهابية اخرى في الرجال والعتاد».