كالت المعارضة الجزائرية امس اتهامات بالجملة لأحزاب «الحلف الرئاسي» ولـ«دوائر متنفذة» في الحكم بـ«خنق» اصلاحات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل الافصاح عنها.

ودعت زعيمة «حزب العمال» الويزة حنون التي تقود كتلة برلمانية من ‬26 نائبا بوتفليقة الى «الثبات على الموقف، وعدم الخضوع لإرادة من يريدون افراغ اصلاحاته من محتواها وتحريفها عن مقصدها». وأكدت في مداخلة امام اجتماع قيادة حزبها بالعاصمة اول من امس أن «ما جاء على لسان رئيس الوزراء احمد أويحيى من تصريحات في الايام الاخيرة يعطي الانطباع بأن ثمة نية مبيتة بالوقوف في وجه أي اصلاح»، مستغربة قوله بـ«عدم وجود ازمة سياسية». وجددت حنون دعوتها الى «تغيير كل المؤسسات لأنها لا تنسجم وتطلعات الجزائريين للحرية والديمقراطية والعدل»، مؤكدة على «حل البرلمان وباقي المجالس وإلغاء الدستور وانتخاب مجلس تأسيسي يصوغ دستورا جديدا».

نقطة الانفجار

من جهته، جدد زعيم «جبهة القوى الاشتراكية» حسين آيت احمد دعوته المسؤولين الى «تبني اصلاحات قوية وعميقة قبل انفجار الاوضاع وبلوغها نقطة يصعب التحكم فيها».

وقال آيت احمد: «نحن مبعدون عن التغييرات التي تجري بالمنطقة هذه الايام، وهذا يشكل تناقضا مع الواقع، فنحن من دفعنا الثمن اكثر من أي شعب آخر من اجل تغيير النظام». بدورهما، دعت حركتا «النهضة» و«الاصلاح» الإسلاميتين الى «احداث التغيير قبل فوات الاوان».

واكدتا في بيانات وتصريحات أول من أمس ان الوضع «مرشح للانفجار في أي وقت»، وان الدولة «ستكون عندها عاجزة عن تصحيح الموقف». وعلمت «البيان» من مصادر برلمانية ان الاصلاحات سيكشف عنها الاسبوع الجاري، لكن ثمة معلومات تفيد بأن الصراع على اشده في اعلى هرم السلطة بين جناح يقوده بوتفليقة يريد الاصلاح، وآخر من قوى متنفذة واجهته أويحيى وعبدالعزيز بلخادم يرفض أي تغيير.