توقعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فرار المزيد من ليبيا جراء العمليات العسكرية، مشددة على ان الحاجة الملحة لنظام انقاذ بحري افضل لتجنب خسارة واسعة في الأرواح، في وقت وسع الصليب الأحمر من نشاطاته الانسانية بوصول سفينة امدادات الى مدينة مصراتة المحاصرة.
ودعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين امس بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي لمساعدة ايطاليا ومالطا اللتين حط بهما الجزء الأعظم من الهجرة الجماعية حتى الآن ومن المرجح ان يستقبلا المزيد من المهاجرين قريباً. وقالت مديرة ادارة الحماية الدولية بمكتب المفوضة اريكا فيلر: «من الصعب ان فهم أنه في الوقت الذي يفر فيه عشرات الآلاف من الصراع في ليبيا ويتدفقون على الحدود البرية مع تونس ومصر حيث يحظون بالأمن والمأوى والعون تبدو حماية الفارين عبر الحدود البحرية لليبيا أنها لا تحظي بنفس الاولوية». وطبقا للمفوضية، فر ما يزيد على 450 ألف شخص من ليبيا عبروا بالاساس الى تونس ومصر وأيضا الى النيجر والجزائر وتشاد والسودان وايطاليا ومالطا. وأضافت فيلر أن «كثيرين آخرين محتجزون بسبب الصراع الذي يتطور على نحو سريع»، موضحة: «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تشعر بالقلق على وجه الخصوص بشأن اللاجئين وطالبي اللجوء في مصراته وبلدات ليبية اخرى. وفي ظل تدهور الوضع في ليبيا ربما يدرس الكثير منهم السفر بالبحر كخيار وحيد بالنسبة لهم». وأردفت أن «التقليد المتبع منذ وقت طويل بانقاذ الأرواح في البحر ربما يتعرض للخطر اذا بدأت الدول تتجادل بشأن من يتعين عليه انقاذهم.
الصليب الأحمر
الى ذلك، قال رئيس فريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر الموجود في ليبيا جان ميشيل مونود ان الصليب الأحمر «وسع نطاق انشطته لحماية الأرواح في ليبيا مع وصول سفينة محملة بإمدادات طبية الى مدينة مصراتة المحاصرة». وأضاف ان فرق الإغاثة التابعة له «في طريقها الى الزاوية». وتابع في بيان: «نرسل سفينة لمساندة المستشفى الرئيسي في مصراتة بتسليم امدادات طبية كافية لمعالجة 300 مصاب».
وجاءت هذه الانفراجة بعد أكثر من اسبوع من بدء المفاوضات بين اللجنة ومسؤولين من الحكومة الليبية بشأن الوصول للمناطق الغربية الخاضعة لسيطرتها. واللجنة الدولية للصليب الأحمر موجودة اساسا في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق البلاد وبصفة خاصة في بنغازي وطبرق.