يستعد الاتحاد الأوروبي الذي طغى عليه حلف شمال الأطلسي في ليبيا حتى الآن، لاطلاق مهمة عسكرية انسانية لمساعدة سكان مدينة مصراتة المحاصرين، حيث اكدت المانيا انها مستعدة للمشاركة فيها لكن ينبغي ان توافق عليها الأمم المتحدة. ويمكن ان تسمح مهمة عسكرية انسانية في مصراتة للاتحاد الأوروبي بتحسين صورته في ليبيا التي تغيب عنها بسبب الانقسامات العملية بين اعضائه بشأن التدخل العسكري. وقال دبلوماسي اوروبي: «اعلنوا لنا منذ فترة قصيرة موت السياسة الاوروبية الدفاعية المشتركة بسبب ليبيا لكن يمكنها ان تنهض مجددا». وتتحدث قوات الثوار والمنظمات الانسانية منذ اسابيع للاسرة الدولية عن مصير سكان مصراتة الذين قتل او جرح عدد كبير منهم في المعارك مع نظام العقيد معمر القذافي. ومارست وزيرة خارجيته كاثرين اشتون ضغوطا على الامم المتحدة للسير قدما في هذه الخطة. وقال دبلوماسي لوكالة «فرانس برس» ان اشتون اكدت في رسالة وجهتها الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، ان الاتحاد الاوروبي «مستعد للتحرك بهدف دعم نحو 300 الف شخص من سكان المدينة يعيشون ظروفا تزداد خطورة وسوءا». واكدت اشتون ان اوروبا «مستعدة لتنسيق الجهود الدولية من اجل المدينة» التي تقصفها قوات الزعيم الليبي معمر القذافي بلا توقف منذ شهر ونصف الشهر.
«يوفور ليبيا»
ووصف دبلوماسي اوروبي رفيع المستوى الوضع في المدينة بأنه «مأساوي». وقال ان الامم المتحدة «بدأت تدرك خطورة الوضع في مصراتة ويمكن ان تضطر للجوء الى الاتحاد الاوروبي في الايام المقبلة».
واكد الدبلوماسي ان «فكرة الاتحاد الاوروبي هي اجلاء الجرحى اولا وتأمين مياه ومواد غذائية وادوية يعاني السكان من نقص كبير فيها».
وستكون المهمة التي يفترض تحديد وسائلها بدقة، «بحرية». واكد الدبلوماسي ان «نشر قوات برية غير وارد حاليا».
وكانت دول الاتحاد الأوروبي اتفقت في الاول من ابريل على مبدأ القيام بعملية عسكرية لاغراض انسانية في ليبيا اطلق عليها اسم «يوفور ليبيا» لكن لم يحدد هدفها بدقة. وبذلك تكون المانيا تطبق قرار الاتحاد الاوروبي. وخصصت لها ميزانية تبلغ 7,9 ملايين يورو وسيقودها الادميرال الايطالي كلوديو غوديوزي من مقر للقيادة في روما. الا ان هذه العملية لا يمكن ان تبدأ الا بطلب من مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية. وقامت تركيا منفردة بعملية من هذا القبيل في مصراتة.
ونقلت عبارة تركية تم تحويلها الى مستشفى عام الاحد الماضي 270 شخصاً من مصراتة التي تقع على بعد نحو 200 كيلومتر شرق العاصمة الليبية طرابلس، الى بنغازي ثم نقلت 200 آخرين. وتمت العملية الانسانية تحت حراسة بارجة حربية و12 طائرة «اف16»، بحسب الصحافة التركية.